آخر الأخبار

سبتة.. سباق مع الزمن في عرض البحر ينتهي بإنقاذ أربعة “حراكة” من موت محقق

شهدت السواحل الشمالية للمغرب، قبالة مدينة سبتة، تدخلاً بحرياً معقداً كاد يتحول إلى كارثة إنسانية، بعد أن وجد عدد من المهاجرين غير النظاميين أنفسهم في مواجهة مباشرة مع خطر الغرق، قبل أن ينجح التدخل السريع لفرق الإنقاذ في تفادي الأسوأ.

وبحسب معطيات أوردتها مصادر إعلامية محلية، فقد حاول المعنيون الالتفاف على الحواجز الصخرية التي تطوق المدينة، مستعينين ببدلات غطس ووسائل بدائية للطفو. إلا أن قوة التيارات البحرية وارتفاع الأمواج وضعت حياتهم في خطر شديد، خلال الساعات الماضية، في لحظات وصفت بالعصيبة. وقد تركزت عمليات التدخل في شريط بحري شديد الوعورة يمتد بين حي خوان الثالث والعشرين ومنطقة تراخال، حيث تحركت عناصر الخدمة البحرية وفرق الغطس التابعة للحرس المدني الإسباني في سباق مع الزمن لانتشال المهددين بالغرق.

وتمكنت فرق الإنقاذ، في سياق العملية، من إخراج أربعة أشخاص بالغين كانوا يعتمدون على إطارات مطاطية بدائية للبقاء فوق سطح الماء، مما يعكس هشاشة محاولات العبور غير النظامي عبر هذا المسار البحري. كما استدعت الحالة الصحية لأحد الشبان المنقذين نقله على وجه السرعة إلى المستشفى بواسطة نقالة، بعد أن وُصف وضعه الصحي بالمتدهور، وهو ما استنفر الطواقم الطبية لتقديم الإسعافات الضرورية ومراقبته عن كثب.

تسلط هذه الحادثة الضوء من جديد على المخاطر الكبيرة التي تكتنف مسالك الهجرة عبر البحر في المنطقة، حيث تتحول محاولات العبور غالباً إلى مواجهة مفتوحة مع ظروف طبيعية قاسية وتيارات قوية. وكان للتدخل السريع لفرق الإنقاذ دور حاسم في منع تسجيل فاجعة جديدة كانت ستضاف إلى سلسلة الحوادث المرتبطة بالهجرة غير النظامية في هذا الممر البحري شديد الحساسية.

المقال التالي