أسعار النفط تقفز 8% مسجلة أعلى مستوى منذ عامين وسط ذعر من اتساع رقعة الحرب

قفزت أسعار النفط الخام، ظهر اليوم الثلاثاء، بنسبة تجاوزت 8 في المائة، لتبلغ أعلى مستوياتها منذ عامين، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج واضطراب حركة الإمدادات عبر أحد أهم شرايين الطاقة في العالم. وقد أثارت العمليات العسكرية الأخيرة حالة من الذعر في الأسواق العالمية، بعدما تواترت أنباء عن تأثر الملاحة في مضيق هرمز وتعرض بعض البنى التحتية المرتبطة بالطاقة لأضرار مباشرة.
وفي خضم هذا التوتر، سجل خام «برنت» القياسي، وفقاً لبيانات وكالة الصحافة الفرنسية، ارتفاعاً حاداً ليصل إلى 85.12 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى يُسجَّل منذ يوليو من العام الماضي. كما صعد خام «غرب تكساس الوسيط»، وهو العقد الرئيسي للنفط الأميركي، بأكثر من 7 في المائة ليستقر عند 76.47 دولاراً للبرميل، في مؤشر يعكس اتساع دائرة القلق لتشمل الأسواق الغربية أيضاً، مع تزايد المخاوف من اضطراب طويل الأمد في الإمدادات.
ويراقب المحللون الدوليون تطورات الأوضاع الميدانية بحذر متزايد، محذرين من سيناريوهات اقتصادية أكثر تعقيداً إذا استمرت المخاطر التي تهدد الممرات الملاحية الحيوية. وفي هذا السياق، أكد بنك كومرتس بنك الألماني، في مذكرة تحليلية صدرت الثلاثاء، أن الإغلاق الكامل لمضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط إلى تجاوز عتبة 100 دولار للبرميل، خصوصاً إذا تراجعت الإمدادات العالمية بنحو 20 في المائة.
وترى المؤسسة المالية أن استمرار الصراع لفترة مطولة لن ينعكس على قطاع الطاقة وحده، بل سيطال سلاسل الإمداد العالمية، مع احتمال ظهور اختناقات في سوق الألمنيوم وارتفاع الضغوط التضخمية عبر عدد من الاقتصادات. وتضيف هذه المعطيات طبقة جديدة من التعقيد إلى المشهد الاقتصادي الدولي الذي يواجه بالفعل تحديات متراكمة، في وقت تراقب فيه الأسواق أي تطور ميداني قد يعيد رسم خريطة العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية.

تعليقات