تقنيو الإسعاف ومساعدو العلاج يوجهون إنذاراً للوزارة: أين مرسوم هيئة مساعدي الصحة؟

وجّهت اللجنة الوطنية لتقنيي الإسعاف والنقل الصحي واللجنة الوطنية للمساعدين في العلاج، المنضويتان تحت لواء الجامعة الوطنية للصحة التابعة لـالاتحاد المغربي للشغل، إنذاراً واضحاً إلى الجهة الوصية على قطاع الصحة بشأن المصير المجهول لمشروع المرسوم المنظم لهيئة مساعدي الصحة. وأكدت الهيئتان النقابيتان، في بيان مشترك توصلت به «مغرب تايمز»، أن استمرار حالة الجمود دون الكشف عن مآل هذا النص التنظيمي لم يعد مقبولاً، محمّلتين الوزارة مسؤولية هذا التأخير غير المبرر، ومشددتين على أن الوقت قد حان للحسم في ملف يهم شريحة واسعة من الأطر الصحية التي تنتظر إطاراً قانونياً عادلاً يحدد وضعيتها بشكل نهائي.
وأوضح البيان ذاته، الصادر اليوم الاثنين، أن الوضع الحالي الذي يطبعه الغموض والتأجيل بات يهدد الاستقرار المهني والمسار الإداري لهذه الفئات التي ظلت لسنوات تقدم خدماتها داخل المنظومة الصحية دون سند قانوني واضح. ودعت اللجنتان إلى الإعلان الفوري عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الإرجاء المتكرر، مع تحديد جدول زمني ملزم لإخراج المرسوم إلى حيز التنفيذ، معبرتين عن رفضهما القاطع لاستمرار هذه المماطلة التي تعطل استفادة المعنيين من حقوقهم المادية والمعنوية المرتبطة بإعادة التصنيف والتحفيز.
وفي السياق ذاته، أكدت المصادر النقابية تمسكها بالمقاربة التشاركية باعتبارها الآلية الأساسية لبلورة هذا النص التنظيمي، مشددة على ضرورة إشراك الجامعة الوطنية للصحة في جميع مراحل الصياغة والمراجعة قبل المصادقة النهائية. واعتبرت أن أي حوار اجتماعي جاد لا يمكن أن يتم دون تشاور مسؤول مع ممثلي هذه الفئات، بما يضمن الشفافية والإنصاف ويحفظ المكتسبات التي راكمتها عبر السنوات الماضية، موضحة أن اعتماد هذه المقاربة من شأنه أن يضع حداً لحالة التجاذب التي تعيشها هذه الفئات داخل المنظومة الصحية.
كما شددت اللجنتان على أن هذا التأخر غير المبرر يثير أكثر من علامة استفهام حول الإرادة الفعلية لتسريع ورش إصلاح الأوضاع المهنية لتقنيي الإسعاف والمساعدين في العلاج، خاصة في ظل الإصلاحات الهيكلية الكبرى التي يعرفها القطاع. وأشار البيان إلى أن هذه الفئات تشكل ركيزة أساسية داخل المنظومة الصحية، إذ تسهم يومياً في ضمان استمرارية المرفق العمومي والرفع من جودة الخدمات الصحية، معتبرة أن استمرار هذا الوضع ينعكس سلباً ليس فقط على المسار المهني للأطر المعنية، بل كذلك على أداء المنظومة الصحية برمتها.
وفي هذا الإطار، أعلنت اللجنة الوطنية لتقنيي الإسعاف والنقل الصحي واللجنة الوطنية للمساعدين في العلاج استعدادهما لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن كرامة وحقوق الأطر الصحية المعنية، مع تجديد التأكيد على أن خيار الحوار والتفاوض يظل قائماً، لكنه يحتاج إلى مؤشرات عملية ونتائج ملموسة على أرض الواقع، في ظل ترقب واسع داخل القطاع لما ستؤول إليه قضية مرسوم هيئة مساعدي الصحة.

تعليقات