آخر الأخبار

النقل الحضري بأكادير يدخل غرفة الإنعاش من جديد

يبدو ان مسلسل تنظيم النقل الحضري بمدينة أكادير ما يزال متعثرا، في ظل استمرار البحث عن صيغة ملائمة لتدبير هذا المرفق الحيوي بعد إلغاء طلب العروض المتعلق بالتدبير المفوض للنقل الحضري وشبه الحضري بواسطة الحافلات وحافلات المستوى العالي من الخدمة.

المعطيات المتوفرة تفيد بأن لجنة تقنية، مشكلة على مستوى مجموعة الجماعات الترابية للنقل والتنقلات الحضرية وشبه الحضرية بأكادير الكبير، تشتغل حاليا على إعادة النظر في بنود دفتر التحملات الذي كان موضوع طلب العروض رقم 5/2025. وتتجه اللجنة نحو تعديل بعض الشروط وتخفيف أخرى، مع حذف بنود معينة، بهدف توسيع دائرة المنافسة وتمكين عدد أكبر من الشركات من التقدم بعروض جديدة في إطار مسطرة مرتقب إطلاقها خلال الأسابيع المقبلة.

قرار الإلغاء جاء بعد أشهر من دراسة ملفات الشركتين اللتين تنافستا على الصفقة، حيث أظهرت المفاوضات عدم إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي يفضي إلى توقيع عقد تدبير يمتد لعشر سنوات. ووفق المعطيات، فإن دفتر التحملات بصيغته السابقة لم يحقق التوازن المالي المطلوب، سواء من حيث الالتزامات المفروضة على المفوض له أو في ما يتعلق بمستوى الدعم المنتظر، ما جعل العروض المقدمة دون سقف تطلعات الجهة المفوضة.

وتشير المقارنات مع تجارب مدن أخرى إلى أن صيغة التدبير المقترحة بأكادير لم تكن بالمرونة الكافية لضمان جاذبية المشروع واستدامته، الأمر الذي فرض مراجعة شاملة للشروط التقنية والمالية قبل إعادة طرح الصفقة من جديد.

وفي انتظار إطلاق طلب عروض جديد واختيار مفوض جديد في أفق يونيو 2026، تم اعتماد حل انتقالي يقضي بتمديد عقد الشركة الإسبانية ألزا، التي ستواصل تدبير مرفق النقل الحضري وشبه الحضري بشكل مؤقت إلى حين استكمال المسطرة الجديدة.

ويعكس هذا الوضع تحديات حقيقية في تنزيل نموذج التدبير المفوض للنقل الحضري بأكادير، بين ضرورة ضمان خدمة ذات جودة تحترم انتظارات الساكنة، والحفاظ على توازن مالي يسمح بجذب مستثمرين قادرين على الالتزام بعقد طويل الأمد دون الإخلال بشروط الاستدامة.

المقال التالي