آخر الأخبار

اتهامات بالاحتكار وغياب التوزيع العادل للمحروقات تقود وزيرة الطاقة للمساءلة البرلمانية

وجّه خالد السطي، المستشار البرلماني عن فريق الاتحاد الوطني للشغل الاثنين، سؤالاً كتابياً إلى ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، يستنكر فيه الاضطرابات التي شهدتها عملية التموين بالمحروقات في عدد من مدن المملكة. وأوضح السطي أن هذه الاضطرابات طالت مادتي الغازوال والبنزين بشكل خاص، حيث تم رصد حالات نفاد واضح للمخزون أو محدودية حادة في التزويد بعدد من محطات الوقود، وهو ما أثار قلقاً واسعاً واستياءً متزايداً في صفوف المواطنين والمهنيين العاملين بقطاعات النقل والخدمات والتموين.

وأكد المستشار البرلماني أن هذا الوضع يطرح تساؤلات جوهرية حول مدى جاهزية منظومة التخزين الاستراتيجي الوطنية وحجم المخزون الاحتياطي الفعلي من المحروقات. وسجّل أن هذه الاضطرابات تعيد النقاش حول الأمن الطاقي للمملكة إلى الواجهة، خصوصاً في ظل التحولات الدولية المتسارعة وتقلبات الأسواق العالمية، وما يستوجبه ذلك من تدابير استباقية قوية لضمان استقرار التموين وتفادي أي أزمة محتملة قد تطال قطاعات حيوية.

وتساءل المسؤول النقابي عن الحجم الحقيقي للمخزون الاحتياطي الوطني من المحروقات حالياً وعدد أيام الاستهلاك التي يغطيها، والأسباب المباشرة التي تقف وراء النقص المسجل في عدة مدن. واستفسر السطي عما إذا كانت هذه الاضطرابات تعود إلى إشكال في سلسلة التوريد أم في التخزين أم في شبكات التوزيع، أم أنها ناتجة عن « ممارسات احتكارية أو مضاربات » من قبل بعض المتدخلين في السوق، مطالباً بالكشف العاجل عن الإجراءات المستعجلة التي ستتخذها الوزارة لضمان تموين منتظم وإنهاء معاناة المواطنين والمهنيين.

ولم يفت المستشار البرلماني أن يستفسر عن التدابير الاستراتيجية التي تعتزم الحكومة اعتمادها لتعزيز قدرات التخزين الوطني وضمان الأمن الطاقي للمملكة على المدى البعيد، وتفادي تكرار مثل هذه الاضطرابات التي تهدد مصالح المواطنين واستقرار القطاعات الحيوية المرتبطة بالنقل والخدمات.

المقال التالي