لفتيت يحسم الجدل حول وضعية عمال الإنعاش الوطني بالجماعات الترابية

حسم وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت الجدل بخصوص وضعية مستخدمي الإنعاش الوطني العاملين بمصالح الحالة المدنية بالجماعات الترابية، مؤكداً أن إدماجهم في الوظيفة العمومية غير ممكن قانونيا، لأن طبيعة تشغيلهم مؤقتة ولا تكتسي صبغة الديمومة وفق الإطار التشريعي المنظم لقطاع الإنعاش الوطني.
وجاء هذا التوضيح في جواب كتابي على سؤال النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء باتا، حيث أبرز أن فلسفة الإنعاش الوطني تقوم على فتح أوراش موسمية لمحاربة البطالة والهشاشة، دون أن يترتب عنها توظيف أو ترسيم تلقائي داخل أسلاك الوظيفة العمومية، احتراما لمبدأ تكافؤ الفرص والاستحقاق في ولوج المناصب العمومية.
وأكدت وزارة الداخلية أن المسلك القانوني الوحيد المتاح أمام هذه الفئة يبقى هو اجتياز مباريات التوظيف العمومي المنظمة من طرف الإدارات والجماعات الترابية، أسوة بباقي المواطنين، في ظل وجود مناشير وزارية تمنع التوظيف المباشر للأعوان المؤقتين والمياومين.
وعلى المستوى الاجتماعي، أوضح الجواب أن عمال الإنعاش الوطني يستفيدون من الحد الأدنى للأجر في القطاع الفلاحي (SMAG)، مع زيادات متتالية في الأجور بلغت 55% خلال الفترة ما بين 2011 و2025، آخرها زيادة 5% ابتداء من أبريل 2025، كما أصبحوا مشمولين بورش تعميم الحماية الاجتماعية تنفيذا للتوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش لسنة 2022، إلى جانب الاستفادة من التعويض عن حوادث الشغل.
ويؤكد هذا الموقف الرسمي استمرار اعتماد الإنعاش الوطني كآلية اجتماعية لمحاربة البطالة والهشاشة عبر تشغيل مؤقت، مع تحسين تدريجي للأجور والحماية الاجتماعية، دون تغيير في الوضعية القانونية من حيث الإدماج والترسيم.

تعليقات