آخر الأخبار

مارس يبدأ بزيادة جديدة في أسعار المحروقات…والحكومة في صمتها المعتاد

بين مطرقة الحرب في الشرق الأوسط والخليج، وسندان صمت الحكومة، وجد المواطن المغربي نفسه مع مطلع شهر مارس أمام زيادة جديدة في أسعار المحروقات، دخلت حيز التنفيذ ابتداء من منتصف ليلة السبت/الأحد، لترتفع أسعار الغازوال والبنزين بـ25 سنتيماً (0.25 درهم) للتر الواحد بمحطات الوقود عبر مختلف مدن المملكة.

وباشر عدد من فاعلي قطاع توزيع المحروقات وفق مصادر لموقع “مغرب تايمز” تطبيق الأسعار الجديدة منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، فيما استكمل باقي الفاعلين عملية التحيين خلال اليوم ذاته ،ووفق المعطيات المتوفرة فقد بلغ سعر لتر الغازوال حوالي 10.92 درهماً، فيما قارب سعر البنزين الممتاز (ليصانص) 12.61 درهماً، مع تسجيل فروقات طفيفة بين المناطق بحسب تكاليف النقل والتزويد.

وتُعزى هذه الزيادات، وفق مصادر متطابقة إلى الاضطرابات الجيوسياسية والتوترات المرتبطة بالحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط والخليج، والتي تُلقي بظلالها على أسعار الطاقة في الأسواق الدولية ،غير أن هذا التبرير لم يعد يقنع شريحة واسعة من المواطنين، في ظل الإحساس بأن كل أزمة خارجية تتحول سريعاً إلى فاتورة داخلية يؤديها المستهلك المغربي وحده.

وفي مقابل هذا الواقع، يزداد منسوب الغضب الشعبي بسبب غياب إجراءات حكومية ملموسة لكبح جماح الأسعار أو التخفيف من وطأة الغلاء المتواصل، خصوصاً في سنة انتخابية يُفترض أن تكون مناسبة للإنصات لمطالب الشارع الاجتماعي، لا لمراكمة أسباب الاحتقان.

ويحذّر متابعون من أن استمرار الحكومة في سياسة “الفرجة” على ارتفاع أسعار المحروقات دون تدخل حقيقي لإعادة ضبط السوق ومراقبة هوامش الربح، سيؤدي حتماً إلى تعميق أزمة الثقة، ويزيد من حدة الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين، في وقت لم تعد فيه الأجور تواكب إيقاع الغلاء المتسارع.

المقال التالي