الأمن يطيح بمهربين إسبان بعد غرق قاربهما قرب سواحل سبتة

شهدت منطقة «السارتشال»، المعروفة بتخزين الوقود على الساحل الجنوبي لمدينة سبتة، عملية أمنية نوعية أسفرت عن إلقاء القبض على مهربين إسبانيين، بعد مطاردة بحرية مثيرة انتهت بغرق قاربهما. وتمكنت وحدات الخدمة البحرية المغربية، مدعومة بدوريات برية، من اعتراض القارب الذي كان يحاول الاقتراب من الشاطئ لإنزال شحنة من المخدرات، فيما حاول المشتبه فيهما الفرار نحو الصخور لتجنب الاعتقال.
وأفادت مصادر محلية مطلعة، السبت، بأن القارب تعرض لتشقق كبير في هيكله إثر اصطدامه العنيف بالصخور البحرية الوعرة أثناء المطاردة، مما أدى إلى غرقه بالكامل في المياه المحاذية للمنطقة. وأوضحت المصادر أن المهربين أقدما على هذه المناورة الخطيرة في محاولة يائسة لإرباك عناصر البحرية وتجنب القبض عليهما، إلا أن الخطط الأمنية المحكمة، التي نُفذت بالتنسيق بين الوحدات البحرية والبرية، أحبطت محاولتهما.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن الشخصين الموقوفين، وهما مواطنان إسبانيان ينحدران من مدينة سان روكي الإسبانية المجاورة، حاولا الفرار سيراً على الأقدام بعد غرق قاربهما، إلا أن الدوريات البرية كانت لهما بالمرصاد وتمكنت من توقيفهما واقتيادهما إلى الجهات المختصة للتحقيق معهما. ويواجه الموقوفان تهمة «جريمة ضد الصحة العامة» بعد العثور بحوزتهما على كمية من مخدر الحشيش كانت مخبأة بعناية داخل أكياس وعلى شكل «كبيبات» صغيرة معدة للترويج.
وفيما يتعلق بالقارب الغارق، أكدت السلطات الأمنية أنه سيتم انتشاله لاحقاً باستخدام آليات خاصة وتحت إشراف الشرطة القضائية، لاستكمال الإجراءات القانونية والتحقيقات الرامية إلى الكشف عن ملكية القارب وتاريخ استخدامه في أنشطة التهريب، في إطار الجهود المتواصلة لملاحقة شبكات تهريب المخدرات التي تستغل هذه المنطقة الساحلية الوعرة.

تعليقات