افتاتي لـ«مغرب تايمز»: استهداف إيران في رمضان استخفاف رهيب بالإسلام والمسلمين

شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل، صباح اليوم السبت، هجوماً عسكرياً واسع النطاق على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث دوّت انفجارات عنيفة في العاصمة طهران وعدد من المدن الكبرى، من بينها قم وأصفهان وكرمانشاه وكرج. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً بدء عمليات قتالية واسعة النطاق، قائلاً إن «الهجوم الكبير بدأ لتوّه»، فيما أكدت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن الضربة جاءت «استباقية»، في سياق تصعيد خطير يهدد استقرار المنطقة بأسرها.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر عسكري قوله إن «جزءاً من الغارات الأولى استهدف شخصيات كبيرة ويجري التحقق من نتائجها»، بينما أفادت القناة 12 الإسرائيلية بتدمير عشرات الأهداف التابعة للحكومة الإيرانية. وفي هذا المناخ المتوتر، أوردت وكالة رويترز نقلاً عن مسؤول إيراني أن «طهران تستعد للرد بشكل فوري، وسيكون الرد ساحقاً»، في وقت واصلت فيه الدفاعات الجوية الإيرانية التصدي للهجمات.
وفي تصريح حصري لموقع «مغرب تايمز»، أدان عبد العزيز أفتاتي، القيادي البارز في حزب العدالة والتنمية، هذا العدوان بشدة، معتبراً أنه «انطلق اليوم عدوان جديد للاستكبار الأمريكي الغاشم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكان أول ضحاياه تلاميذ شهداء داخل مؤسسات تربوية». وأضاف أفتاتي أن «الكيان الصهيوني العنصري المارق، الشريك والخادم للإمبريالية الأمريكية، مشارك ومتقاسم لهذا العدوان، ويستهدف مؤسسات حساسة وكبار رموز وعلماء إيران».
وشدد القيادي نفسه على أن «العودة إلى العدوان مجدداً دليل على فشل العدوان السابق، ولن تحقق لهم مراميهم الاستراتيجية الإجرامية ولا التكتيكية». وفي جزء لافت من تصريحه، استنكر أفتاتي تزامن العدوان مع شهر رمضان المبارك، واصفاً ذلك بأنه «استخفاف فظيع ورهيب بالإسلام والمسلمين قاطبة من طرف منظومة الإرهاب الدولي الأمريكي وأداتها العنصرية إسرائيل». كما أعلن «التضامن الكامل مع الشعب الإيراني المسلم»، موجهاً «إدانة تامة وقوية لهذا العدوان الإجرامي الغاشم للاستكبار الأمريكي ـ الصهيوني».
وفي تطورات موازية، كشفت وسائل إعلام إيرانية أن وكالتي الأنباء الرسميتين وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) ووكالة إسنا تتعرضان لهجوم سيبراني ومحاولات اختراق إلكتروني واسعة، في مؤشر على تعدد جبهات المواجهة في هذا الهجوم غير المسبوق. وتتزامن هذه التطورات مع حالة تأهب قصوى تشهدها المنطقة، وسط ترقب دولي لتداعيات هذا التصعيد الخطير، الذي يفتح الباب أمام مرحلة شديدة الحساسية في الشرق الأوسط.

تعليقات