عرض الإمارات يتعثر قضائيا… وملف لاسامير يعود إلى الصفر “التفاصيل”

رفضت المحكمة التجارية بالدار البيضاء، صباح اليوم الجمعة، عرضا خليجيا غير مسبوق لاقتناء أصول شركة سامير، بلغت قيمته نحو 3.5 مليارات دولار، في قرار قضائي أعاد ملف أكبر منشأة صناعية وطاقية عالقة في المغرب إلى نقطة الصفر ،حيث جاء الرفض بسبب عدم استيفاء ملف العرض للوثائق القانونية الكاملة، رغم كونه الأعلى منذ دخول المصفاة مسطرة التصفية القضائية قبل قرابة عشر سنوات.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد كان العرض يقوده تحالف استثماري بدعم من بنك الاستثمار البريطاني Barclays، بهدف الاستحواذ على كامل الأصول الصناعية واللوجستية للمصفاة الواقعة بمدينة المحمدية، تمهيداً لإعادة تشغيلها بعد توقف دام منذ 2015، وكان المشروع مشروطاً بمرحلة تمهيدية لإجراء تقييم تقني شامل للبنيات التحتية ووحدات التكرير وأنظمة السلامة والامتثال البيئي، لتحديد كلفة إعادة التأهيل والاستثمارات الإضافية المطلوبة.
وتعود أزمة المصفاة إلى سنة 2015 بعد تراكم ديون ثقيلة لفائدة الجمارك والضرائب ومؤسسات بنكية وطنية ودولية، قبل أن تدخل مسطرة التصفية القضائية سنة 2016 مع الإبقاء على حد أدنى من الصيانة حفاظا على قيمة الأصول ،ومنذ ذلك الحين، أُطلقت عدة طلبات عروض دولية دون التوصل إلى صفقة نهائية بسبب تعقّد الوضع المالي وكلفة إعادة التشغيل والمخاطر التقنية المرتبطة بمنشأة متوقفة منذ سنوات.
ويهدف المشروع المقترح إلى إعادة بعث نشاط التكرير عبر برنامج تحديث شامل للمعدات والآليات وفق المعايير الدولية الحديثة، بما يضمن شروط سلامة وتشغيل مستدامة ،فيما يُنتظر أن يساهم أي تفويت ناجح في تعزيز الاحتياطات الاستراتيجية من المواد البترولية وتقليص التبعية شبه الكلية للأسواق الخارجية، إلى جانب خفض فاتورة استيراد المنتجات المكررة والتخفيف من الضغط على الميزان التجاري.
هذا، إلى أن مستقبل الصفقة يظل رهينا باستكمال المساطر القضائية وتقديم ملف قانوني مكتمل وقابل للتنفيذ، ما يُبقي مصير هذا الأصل الصناعي الاستراتيجي معلقا ،وبين رهانات الأمن الطاقي ومتطلبات القضاء والتمويل، يستمر الجمود في انتظار عرض يستوفي الشروط القانونية ويوازن بين جدوى الاستثمار وكلفة إعادة التأهيل.

تعليقات