آخر الأخبار

احتجاز وإغماء موظف بفاس يفضح مناخ الاحتقان داخل الفضاء الأكاديمي

أعرب المكتب الوطني للجامعة الوطنية لقطاع التعليم العالي، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الجمعة، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد الأحداث الخطيرة في عدة مؤسسات جامعية، معتبرًا أن ما وقع يعكس تدهورًا ملموسًا في مناخ العمل وتراجعًا في احترام الضوابط القانونية داخل الفضاء الأكاديمي. وأوضح البلاغ أن موظفًا بالمدرسة العليا للأساتذة بفاس تعرض لاعتداء جسدي ولفظي من قبل مدير المؤسسة، ما أدى إلى احتجازه لفترة حتى فقد وعيه وأصيب بإغماء، في واقعة وصفها المصدر النقابي بـ«الصادمة والخطيرة»، معتبرًا إياها مساسًا بكرامة الموظفين وهيبة المرفق العمومي.

ولم تقتصر الخروقات على فاس، إذ رصد المكتب استمرار مشاكل مهنية وإدارية بكلية العلوم عين الشق، إلى جانب حادثة استفزاز تعرضت لها رئيسة مصلحة بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، ما استدعى نقلها على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات إثر هبوط حاد في ضغط الدم، ما يعكس حجم الضغط النفسي الذي تتعرض له الأطر الإدارية داخل الجامعات، ويشير إلى تداعيات صحية خطيرة قد تهدد سلامتهم.

وأكد البلاغ أن هذه الأحداث ليست معزولة، وأنها تجسد «خطورة مناخ الاحتقان حين يُترك دون معالجة»، مشددًا على أن حماية الكرامة المهنية واحترام الأطر الإدارية شرط أساسي للسلامة الجسدية والنفسية للعاملين. وطالب البيان بفتح تحقيق إداري نزيه في حادثة المدرسة العليا للأساتذة بفاس، وترتيب المسؤوليات وفق المساطر المعمول بها، داعيًا رئاسات الجامعات ووزارة التعليم العالي إلى التدخل العاجل لضمان بيئة عمل آمنة ومستقرة تقوم على أسس الاحترام المتبادل.

وجدد المكتب الوطني دعمه الكامل للموظف المعتدى عليه، مؤكدًا التزامه بالدفاع عن حقوق الشغيلة الجامعية عبر جميع الأشكال النضالية والقانونية المشروعة، حفاظًا على حرمة الفضاء الجامعي الذي ينبغي أن يظل منارة للعلم والقيم. وشدد البلاغ على أن تعزيز ثقافة الحوار والمسؤولية وحماية كرامة الموظفين تشكل ركائز أساسية لاستقرار الجامعة وتعزيز إشعاعها العلمي، محذرًا من أن أي تهاون في معالجة هذه الخروقات سيقوض جهود تطوير التعليم العالي وخدمة الصالح العام.

ودعت النقابة إلى التعامل الجدي مع هذه المؤشرات الخطيرة والعمل على استعادة الثقة بين مختلف مكونات الأسرة الجامعية، وترسيخ مبادئ العدالة والإنصاف داخل المؤسسات الأكاديمية لضمان بيئة تعليمية وأكاديمية مستقرة وآمنة لجميع الأطراف.

المقال التالي