غزة تشعل النقاش بين بنكيران وبوريطة

انتقد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، تصريحات وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بخصوص إعلان برنامج لمكافحة خطاب الكراهية وتعزيز قيم التسامح والتعايش في غزة، معتبرا أن هذه التصريحات “غير موفقة” في ظل السياق القائم.
وخلال كلمة بثت مساء أمس الأربعاء 25 فبراير عبر المنصات الرسمية للحزب، أوضح بنكيران أن حديثه موجه مباشرة إلى وزير الخارجية، على خلفية ما راج بشأن تدخل المغرب في اجتماع لمجلس السلام الذي ترأسه دونالد ترامب.
واستحضر بنكيران تطورات القضية الفلسطينية منذ نكبة 1948 مرورا بحرب 1967، معتبرا أن الفلسطينيين عانوا لعقود من الحروب والحصار، خاصة في قطاع غزة الذي قال إنه شهد دمارا واسعا وخسائر بشرية كبيرة في السنوات الأخيرة، ولا سيما بعد أحداث السابع من أكتوبر وما أعقبها من عمليات عسكرية إسرائيلية.
وأكد أن حزبه سبق أن عبر عن رفضه للتطبيع، غير أنه تعامل مع القرار باعتباره يدخل ضمن اختصاصات المؤسسة الملكية في تدبير السياسة الخارجية، مشددا في المقابل على حق الأحزاب والرأي العام في إبداء مواقفهم.
وفي صلب انتقاده، اعتبر بنكيران أن الحديث عن برنامج لمحاربة خطاب الكراهية قد يُفهم منه أنه موجه إلى الفلسطينيين لحملهم على التخلي عن اعتبار إسرائيل عدوا، وهو ما وصفه بغير المقبول في ظل ما يتعرض له سكان غزة من قتل وتشريد ودمار. وأوضح أنه إذا كان المقصود هو الدفع نحو إقناع الجانب الإسرائيلي بحل سياسي عادل، فإن ذلك يظل مفهوما، أما أن يُفهم الخطاب على أنه موجه للضحايا فذلك يثير، بحسب تعبيره، إشكالا كبيرا.
كما دافع عن حق الفلسطينيين في المقاومة، معتبرا أن أي حل ينبغي أن ينطلق من إعادة الحقوق إلى أصحابها وتمكينهم من العيش في أرضهم بكرامة، مؤكدا أن الدعوة إلى التعايش يجب أن تقترن بتحقيق العدالة ورفع المعاناة، لا أن تُقرأ باعتبارها مطالبة للمتضررين بالتخلي عن مواقفهم في ظل استمرار الصراع.

تعليقات