أكادير تحتضن المؤتمر العالمي لخبراء التماسيح

تحتضن مدينة أكادير شهر ماي المقبل الدورة الثامنة والعشرين من المؤتمر العالمي لمختصي التماسيح، أحد أبرز المواعيد العلمية الدولية في مجال دراسة هذه الزواحف وحمايتها، بمشاركة خبراء وباحثين من مختلف دول العالم، في تظاهرة تعكس الحضور المتنامي للمغرب ضمن خريطة البحث البيئي وجهود صون الطبيعة على الصعيد الإفريقي.
ومن المرتقب أن يحتضن أحد الفنادق المصنفة، ما بين 13 و16 ماي 2026، أشغال المؤتمر العالمي لمجموعة مختصي التماسيح التابعة للاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة، وهو لقاء علمي دولي يشكل منصة أساسية لتبادل المعارف والخبرات بين الباحثين المتخصصين في دراسة التماسيح وسبل حمايتها، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات البيئية وتزايد الضغوط البشرية على النظم الإيكولوجية.
وينظم هذا المؤتمر كل سنتين، وكانت دورته السابقة قد انعقدت في أستراليا سنة 2024، فيما يشكل اختيار أكادير أول استضافة من نوعها في شمال إفريقيا، بما يعكس التقدم الذي أحرزته المؤسسات العلمية والبيئية المغربية في مجال الحفاظ على التنوع البيولوجي.
ويرفع المؤتمر شعار “التماسيح في عالم يتعرض للاستغلال البيئي: التحديات والحلول”، ويتضمن برنامجا علميا متنوعا يضم جلسات أكاديمية وندوات متخصصة وعروضا بحثية وورشات عمل، تركز على أحدث نتائج الدراسات المتعلقة بالتماسيح، وأساليب تدبير المحميات الطبيعية، وتطوير الكفاءات المحلية، إلى جانب مناقشة سبل تحقيق التوازن بين الأنشطة البشرية ومتطلبات حماية البيئة.
كما ستخصص جلسات علمية لبحث تأثير الأنشطة البشرية على موائل التماسيح، واقتراح حلول مستدامة تضمن صون هذه الأنواع والحفاظ على النظم البيئية المرتبطة بها، في سياق عالمي يعرف تزايد التحديات البيئية.
ويمثل تنظيم هذا الحدث خطوة إضافية لتعزيز موقع المغرب ضمن الجهود الدولية الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي، انسجاما مع التزاماته في إطار الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها اتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض، فضلا عن إبراز كفاءة مؤسساته العلمية وتعزيز إشعاعها الدولي.
ولا يقتصر أثر المؤتمر على تبادل المعرفة العلمية فحسب، بل يمتد إلى دعم البحث الأكاديمي، وتعزيز الشراكات الدولية، وفتح آفاق جديدة للتعاون البيئي، بما يسهم في تطوير السياحة العلمية وخلق فرص محلية واعدة، إلى جانب تقوية القدرات الوطنية في مجالات علوم الأحياء والحياة البرية.

تعليقات