آخر الأخبار

أسعار الخضر والفواكه تشتعل في رمضان… وحكومة أخنوش خارج التغطية

مع انقضاء الأسبوع الأول من شهر رمضان، تواصل أسعار الخضر والفواكه تسجيل مستويات مرتفعة بأسواق الجملة، متأثرة بتداعيات الفيضانات التي شهدتها مناطق الغرب، إلى جانب ارتفاع الطلب الذي يميز هذه الفترة من كل سنة.

ويتصدر البصل قائمة المنتجات التي عرفت زيادات متواصلة، إلى جانب بعض النباتات العطرية والجزر، وسط ترقب مهنيين لعودة التوازن تدريجيا إلى أسواق الجملة، بما ينعكس لاحقا على أثمان البيع بالتقسيط خلال الأيام المقبلة.

فعلى مستوى سوق الجملة للخضر والفواكه بإنزكان، يتراوح ثمن البصل ما بين 8,50 و9 دراهم للكيلوغرام، فيما يتأرجح سعر “الجلبانة” بين 10 و20 درهما حسب الجودة والعرض، بينما يبلغ ثمن الكراث (البورو) حوالي 7,50 دراهم. أما الطماطم فتستقر في حدود درهمين ونصف للكيلوغرام، في حين يصل سعر القرع إلى 5 دراهم، والباذنجان إلى نحو 3,5 دراهم.

ولا يقتصر منحى الارتفاع على الخضر فقط، بل يمتد إلى الفواكه، حيث يُباع الموز المحلي بالجملة بحوالي 11 درهما للكيلوغرام، بينما يلامس التفاح المحلي سقف 13 درهما، في مشهد يثقل كاهل الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود، خلال شهر يُفترض أن تتعزز فيه مظاهر التضامن والتكافل.

وفي خضم هذا الوضع، يطرح متتبعون تساؤلات ملحة حول دور الحكومة في ضبط الأسواق ومراقبة مسالك التوزيع، في ظل ما يعتبرونه غيابا لافتا للسلطة التنفيذية عن واجهة تدبير الأزمة. ويرى منتقدون أن ترك الأسواق عرضة للمضاربين والسماسرة يفاقم من حدة الغلاء، ويحول دون وصول المنتجات إلى المستهلك بأثمان معقولة، رغم توفر الإنتاج في عدد من السلاسل الفلاحية.

كما تعود إلى الواجهة النقاشات المرتبطة بحصيلة “مخطط المغرب الأخضر”، الذي دافع عنه عزيز أخنوش منذ توليه حقيبة الفلاحة لسنوات طويلة. فبينما روج للمشروع باعتباره رافعة لتحديث القطاع الفلاحي وتحقيق الأمن الغذائي، يرى منتقدون أن المواطن لم يلمس انعكاساته الإيجابية على مستوى الأسعار والاستقرار التمويني، بل إن بعضهم يعتبر أن التركيز على الزراعات التصديرية ساهم في توجيه جزء مهم من الإنتاج نحو الأسواق الخارجية، مقابل ارتفاع ملحوظ في كلفة المعيشة داخليا.

ويؤكد متتبعون أن الظرفية الحالية تفرض مراجعة عميقة للسياسات الفلاحية والتجارية، وتعزيز آليات المراقبة الصارمة لمحاربة الاحتكار والمضاربة، بما يضمن توازنا حقيقيا بين دعم الفلاح وحماية القدرة الشرائية للمواطن، خاصة في مواسم يزداد فيها الاستهلاك وترتفع فيها حساسية الأسعار.

المقال التالي