اعتداء على فاعل مدني يُعيد ملف الرعي الجائر إلى الواجهة بإقليم اشتوكة آيت باها

تعرض عدد من أبناء دوار أيت وارغن أفلا واسيف، التابع لجماعة أيت مزال بإقليم اشتوكة آيت باها، لهجوم عنيف من طرف مجموعة من الرعاة الرحل الغرباء عن المنطقة، مرفوقين بقطعان كبيرة من ماشيتهم، في اعتداء وصفته فعاليات محلية بـ”الخطير وغير المبرر”.
وأسفر هذا الهجوم عن إصابة رئيس جمعية شباب أيت وارغن للتنمية والتعاون بجروح متفاوتة الخطورة، أثناء قيامه بتدخل مدني لحماية ممتلكات الساكنة من التخريب والرعي الجائر، حيث جرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاجات الأولية، في حادث خلّف استياءً واسعًا وسط الساكنة المحلية.
و في بيان اطلع عليه موقع “مغرب تايمز”، ندد المكتب التنفيذي لجمعية شباب أيت وارغن للتنمية والتعاون بأشد العبارات بهذا الاعتداء، معتبرًا إياه تصعيدًا خطيرًا يمس أمن وسلامة المواطنين، ويكشف عن مستوى غير مسبوق من الاستهتار بالقانون وبحقوق الساكنة في حماية أراضيها وممتلكاتها.
وأوضحت الجمعية أن ما وقع لا يُعد حادثًا معزولًا، بل يأتي في سياق تفاقم ظاهرة الرعي الجائر التي تشهدها المنطقة منذ مدة، بعدما انتقلت من مجرد اعتداء على الأراضي والأشجار المثمرة إلى اعتداء جسدي مباشر على الأشخاص، ما ينذر بتداعيات أمنية واجتماعية خطيرة.
و حمل المكتب التنفيذي للجمعية السلطات العمومية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع نتيجة غياب إجراءات رادعة تحمي ممتلكات الساكنة وتضمن أمنهم، داعيًا إلى فتح تحقيق عاجل وترتيب الجزاءات القانونية في حق المتورطين في هذا الاعتداء، مع ضرورة تدخل فوري وحاسم لضمان حماية الأراضي والممتلكات وسلامة المواطنين.
وفي السياق ذاته، وجهت فعاليات جمعوية شكاية مستعجلة إلى السيد عامل إقليم اشتوكة آيت باها، تطالب فيها بإجلاء الرعاة الرحل من المناطق غير المرخص لها، وإيفاد لجنة مختصة لمعاينة حجم الأضرار التي لحقت بالأراضي الفلاحية والأشجار المثمرة، وتفعيل المساطر القانونية الزجرية في حق المخالفين حمايةً لمصدر رزق الساكنة.
هذا، وحذّرت الجمعية من أن استمرار هذا الوضع ينذر بعواقب خطيرة ويمس بثقة المواطنين في قدرة الجهات المعنية على فرض احترام القانون وحماية النظام العام،داعيا ساكنة جماعة أيت مزال وكافة ربوع سوس ماسة وفعاليات المجتمع المدني إلى التعبير عن تضامنهم المشروع بكل الأشكال القانونية والمسؤولة دفاعًا عن كرامة المنطقة وممتلكاتها وأمن ساكنتها.

تعليقات