اتهامات بـ”التكالب واستهداف المصداقية”.. إدريس “الرابع” يوجّه رسالة نارية إلى بنعبد الله

وجّه المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية رسالة شديدة اللهجة إلى حزب التقدم والاشتراكية، اتهمه فيها بالانخراط في ما وصفه بـ«حالة التكالب» التي تستهدف الحزب ومناضليه. وحمل بلاغ صادر عن الحزب، اليوم، انتقادات لاذعة لبعض الأصوات التي تدّعي التقدّميّة والراديكاليّة الأخلاقيّة، مشيرًا إلى أنّها تعمل على النيل من مصداقيّة حزب «الوردة» بصفته حزبًا وطنيًّا ديمقراطيًّا يطمح إلى لعب أدواره التاريخيّة في المشهد السياسي المغربي.
ورأى المصدر ذاته أنّ بعض التشكيلات التقدّمية والاشتراكيّة تحوّلت إلى «منصّات تنظيميّة أو سياسيّة مستجدّة» تستهدف الاتحاد الاشتراكي بالهجوم عليه، في إشارة ضمنيّة إلى حزب التقدّم والاشتراكية الذي استقطب مؤخرًا عبد الهادي خيرات. ودعا الحزب كلّ القوى السياسيّة، ولا سيّما المقاربة منها أيديولوجيًّا، إلى إلزام منخرطيها بمدوّنة سلوك تحترم المشترك السياسي التقدّمي الذي يجمعها بالاتحاد، كما شدّد على ضرورة الحفاظ على الاحترام المتبادل، محذّرًا من الانجراف وراء «سباق المستقبل» في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى بدائل ديمقراطيّة واشتراكيّة.
وشدّد بلاغ المكتب السياسي على أنّ المطلوب من القوى التقدّمية ألّا تخطئ في تحديد الخصم الحقيقي، طبقيًّا وسياسيًّا، لأنّ ذلك يحرم الجماهير من محاسبة المستحقّين للمحاسبة، ويخدم ما سمّاه «لعبة الغميضة المؤسساتيّة». وأكّد أنّ التغاضي عن التغوّل المالي والسياسي الذي طبع المرحلة السابقة يمهّد لخروج المسؤولين عن تعطيل الإقلاع الشامل والنوعي من الباب الخلفي للديمقراطيّة، ولا سيّما عبر تفويت اللحظة الديمقراطيّة التي تمثّلها الانتخابات المقبلة للنقاش الحرّ والمساءلة العلنيّة لحصيلة الحكومة وأغلبيّتها.

تعليقات