آخر الأخبار

ليلة دامية بطرفاية.. قتيلان وجرحى في تدخل أمني خلال محاولة هجرة غير نظامية

شهدت سواحل جماعة أخفنير بإقليم طرفاية ليلة دامية، إثر محاولة هجرة غير نظامية تحولت إلى فاجعة إنسانية، حيث لقي شخصان حتفهما وأصيب آخرون بجروح خطيرة، في مشهد يعكس المخاطر المروعة التي ترافق رحلات «الحلم الأوروبي».

وتفيد التفاصيل التي توصلت إليها «مغرب تايمز» بأن عناصر الحرس البحري التابع للقوات المساعدة تدخلت لإحباط انطلاق زورق مطاطي من نوع «فانتوم» كان يستعد للإبحار ليلاً وعلى متنه مرشحون للهجرة من جنسيات مختلفة، بينهم مغاربة ومواطنون من دول إفريقيا جنوب الصحراء. وجاء التدخل الأمني في سياق تشديد المراقبة على السواحل الجنوبية، ليتطور إلى إطلاق الرصاص الحي بعد محاولة الزورق الفرار نحو عرض البحر.

أسفرت المواجهة عن سقوط قتيلين بعين المكان، فيما أصيب ثلاثة آخرون بجروح خطيرة استدعت نقلهم على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي الحسن بن المهدي بمدينة العيون، حيث وُضعوا تحت العناية الطبية المركزة. وفي الوقت ذاته، أودعت جثتا الضحيتين مستودع الأموات في انتظار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.

واستنفرت السلطات المحلية والأمنية عناصرها فور وقوع الحادث، فيما باشرت المصالح المختصة بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة لكشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات، خصوصاً ما يتعلق بالشبكات الإجرامية التي تنشط في تنظيم رحلات الهجرة السرية واستغلال هشاشة الضحايا.

وتعيد هذه الحادثة المأساوية إلى الواجهة إشكالية الهجرة غير النظامية بسواحل الجنوب، حيث تتحول بعض النقط البحرية إلى منصات انطلاق نحو المجهول. كما تبرز ضرورة فرض هيبة القانون والتصدي لشبكات الاتجار بالبشر، بينما يطفو السؤال الجوهري حول كيفية الحد من هذه المآسي المتكررة دون أن تتحول السواحل إلى مسارح للنزيف البشري.

وما جرى بسواحل جماعة أخفنير ليس حادثاً معزولاً، بل حلقة جديدة في سلسلة طويلة من محاولات العبور التي تنتهي غالباً بين أمواج المحيط الأطلسي أو على رمال الشواطئ، لشباب مدفوعين باليأس وشبكات لا ترى فيهم سوى أرقام، وتدخلات أمنية تجد نفسها في سباق مع الزمن لمنع الإبحار قبل فوات الأوان.

تبقى الأرواح التي أزهقت عنواناً صارخاً لمعضلة مركبة تتجاوز البعد الأمني، لتلامس عمق الأسئلة الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية التي تغذي ظاهرة «قوارب الموت».

المقال التالي