النساء الحوامل في العالم القروي.. البرلمان يطلق ناقوس الخطر بسبب خصاص التجهيزات الطبية

وجهت فاطمة الزهراء باتا، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، تحذيراً صريحاً من تدهور الأوضاع داخل المؤسسات الصحية العمومية، محذرة من أن هذه الاختلالات باتت تهدد سلامة النساء الحوامل، لا سيما المقبلات على الولادة. وكشفت باتا، خلال سؤال شفوي وجهته إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، الثلاثاء، أن عدة مستشفيات تعاني اختلالات بنيوية وتدبيرية خطيرة تؤثر سلباً على جودة الخدمات المقدمة لهذه الفئة الهشة.
وأوضحت النائبة أن المشكل يتجاوز ضعف تأهيل البنيات التحتية ليمتد إلى خصاص حاد في التجهيزات الطبية والمعدات الضرورية، إلى جانب نقص صارخ في الموارد البشرية المؤهلة. وأضافت أن الوضع يزداد تعقيداً بسبب غياب الانتظام في توفير الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، مما يحول دون تقديم رعاية لائقة للنساء الحوامل في لحظة حرجة تتطلب تدخلاً سريعاً وفعالاً.
وسجلت باتا استمرار عدم احترام مسار الرعاية الطبية المخصص للنساء الحوامل، معتبرة أن هذا الأمر يمثل خرقاً واضحاً للمعايير الطبية المعمول بها على المستوى الوطني. وأشارت إلى أن هذه الممارسات تسهم في تفاقم معاناة النساء وتعرّض صحتهن للخطر، لا سيما في ظل غياب متابعة دقيقة للحمل تضمن ولادة آمنة للأمهات والأطفال.
وشددت المتحدثة على أن خطورة هذه الوضعية تتضاعف في المناطق القروية والنائية، حيث تواجه النساء الحوامل عراقيل كبيرة في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية. وأكدت أن هذا الحرمان يهدد سلامتهن الجسدية ويعرض حياة الأمهات والمواليد الجدد لمخاطر جسيمة يمكن تفاديها، داعية إلى تحرك عاجل لإنصاف هذه الفئة.
وتساءلت باتا عن الإجراءات العملية التي تنوي الوزارة اتخاذها لتدارك هذه الاختلالات، واستفسرت عن الآجال المحددة لتنفيذها على أرض الواقع، مطالبة بضمان احترام المعايير الطبية في التكفل بالنساء الحوامل، خصوصاً في المناطق القروية والنائية التي تئن تحت وطأة الخصاص الهيكلي في قطاع الصحة العمومية.

تعليقات