عبد النباوي يضع رؤساء المحاكم أمام مسؤولياتهم: صورة العدالة مرتبطة بجودة الأحكام وتحريرها

شدد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، على ضرورة التزام رؤساء محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية بالتحرير الكامل للمقررات القضائية قبل النطق بها، مؤكدا أن أي تقصير في هذا الجانب ينعكس سلبا على صورة العدالة ويهدر حقوق المتقاضين.
وجاءت توجيهات المسؤول القضائي الأول، في دورية صادرة اليوم الاثنين، لتؤكد على مقتضيات المادة 15 من القانون التنظيمي المتعلق بالتنظيم القضائي، والتي تلزم القضاة بتعليل الأحكام وتحريرها بشكل كامل قبل التصريح بها في الجلسات العامة. وأوضحت الدورية أن هذه الالتزامات يجب أن تراعي الأحكام الخاصة ببعض القضايا الزجرية، وفق ما تنص عليه المواد 364 و383-8 و429-1 من قانون المسطرة الجنائية.
وأبرزت الوثيقة أن المادة 364 تنص على أنه «يجب أن تكون الأحكام محررة قبل النطق بها»، مع إمكانية تحريرها داخل أجل لا يتجاوز ثمانية أيام في حالة تعذر ذلك. في المقابل، تشدد المادة 383-8 على «النطق بالأحكام وهي محررة»، بينما تحدد المادة 429-1 أجل خمسة عشر يوما للمداولة في القضايا المعروضة على غرفة الجنايات، مع ضرورة إصدار القرار محررا في التاريخ المحدد.
غير أن المعطيات الواردة في الدورية أشارت إلى استمرار تسجيل تعثر في تنفيذ هذه المقتضيات بعدد من المحاكم، بنسب متفاوتة، مما ينعكس سلبا على صورة القضاء ويفرغ مبدأ البت داخل أجل معقول من محتواه الدستوري والقانوني. وأكد المصدر أن هذا الوضع يمس بشكل مباشر بحقوق المتقاضين في عدالة منصفة وقرارات واضحة.
ودعا محمد عبد النباوي جميع المسؤولين القضائيين إلى تعميم مضمون هذه التوجيهات على القضاة داخل محاكمهم، مع التأكيد على العناية الكاملة بموضوع تحرير الأحكام وفق المقتضيات القانونية. وطالب بموافاة المجلس بأي صعوبات تقنية أو عملية قد تعترض تنفيذ هذه التعليمات، لضمان تجاوزها في أقرب وقت ممكن.

تعليقات