تحذير برلماني من صورية الفحص الطبي قبل الزواج ومطالبة بتشديد المراقبة

وجّهت البرلمانية حنان أتركين سؤالا شفويا إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية حول مدى التقيد الفعلي بإجراء تحاليل الأمراض المنقولة جنسياً قبل إبرام عقد الزواج، محذّرة من تحوّل الشهادة الطبية في عدد من الحالات إلى إجراء شكلي لا يحقق أهدافه الوقائية.
وأكدت أتركين أن الفحص الطبي قبل الزواج يُعد آلية وقائية أساسية لحماية الصحة العامة وصون استقرار الأسرة، خاصة في ما يتعلق بالأمراض المنقولة جنسياً وما قد تخلّفه من آثار صحية خطيرة على الزوجين والأبناء مستقبلاً،مبرزة أن هذه التحاليل كانت تُنجز سابقاً بصرامة ووضوح أكبر، في حين يظهر الواقع العملي اليوم بحسب تعبيرها ضعف الإلزام والمراقبة، ما يجعل الشهادة الطبية مجرد وثيقة إدارية في كثير من الحالات دون تحاليل دقيقة وموثوقة.
واعتبرت البرلمانية أن هذا الوضع يُفرغ الفحص الطبي من محتواه الوقائي، ويحدّ من فعاليته في الكشف المبكر والحد من انتشار الأمراض المنقولة جنسياً، داعيةً إلى مراجعة الإطار التنظيمي وتعزيزه بما يضمن الجدية والنجاعة ،كما تساءلت عن تقييم الوزارة لمستوى الالتزام الحالي بهذه التحاليل، وعن أسباب تحوّل الشهادة الطبية إلى إجراء صوري في بعض الحالات.
هذا، و طالبت باتخاذ تدابير عملية لإعادة تفعيل إلزامية الفحوصات قبل الزواج بشكل واضح ومؤطّر قانونياً، بما يضمن حماية الصحة العامة وصحة الأسرة المغربية، ويعيد الاعتبار للفحص الطبي كآلية وقائية حقيقية لا مجرد وثيقة إدارية.

تعليقات