آخر الأخبار

صفعة جديدة للجزائر.. الاتحاد الأوروبي يعتبر الحكم الذاتي المغربي الحل الأكثر واقعية (وثيقة)

وجه الاتحاد الأوروبي رسالة سياسية واضحة إلى مناصري جبهة البوليساريو الإنفصالية، اعتبر فيها أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة المغربية تمثل «الحل الأكثر واقعية» لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء. ويعكس هذا الموقف، الذي تبنته الدول السبع والعشرون بشكل موحد، دعماً سياسياً بارزاً للمقترح المغربي، ويبدد رهانات النظام الجزائري والأوساط الانفصالية على حدوث تحول في مواقف بروكسل.

وجاء الإعلان عن هذا الموقف الموحد على لسان كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، في ردها على استفسار كتابي تقدمت به النائبة الأيرلندية لين بويلان، المعروفة بقربها من أطروحات البوليساريو. وأوضحت كالاس، يوم أمس الجمعة، أن موقف الاتحاد الأوروبي جرى تحديثه ليتماشى مع مضامين قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 لسنة 2025، وذلك خلال اجتماع مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب الذي انعقد في التاسع والعشرين من يناير الماضي.

وشددت المسؤولة الأوروبية على أن الدعم الأوروبي يركز على الجهود التي تقودها الأمم المتحدة وأمينها العام ومبعوثه الشخصي، بهدف دفع الأطراف المختلفة إلى استئناف المفاوضات انطلاقاً من مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أرضية عملية للنقاش السياسي. وأضافت أن المقاربة الأوروبية تشجع جميع الأطراف على الانخراط في حوار جاد ومن دون شروط مسبقة، سعياً إلى التوصل إلى حل سياسي مقبول يضمن للسكان المحليين ممارسة حقهم في تقرير المصير ضمن هذا الإطار.

وأكدت كالاس أن الدول الأوروبية ترحب بكل المقترحات البناءة القادرة على تقريب وجهات النظر، مشيرة إلى أن نموذج الحكم الذاتي الذي قدمته الرباط يمكن أن يشكل «المخرج الأكثر واقعية» لتسوية النزاع. ويعكس هذا الموقف اتساع الدعم الدولي للمبادرة المغربية، في مقابل تراجع الطروحات التي ظلت تراهن عليها الجبهة الانفصالية خلال السنوات الماضية.

ويعزز هذا التطور موقع المبادرة المغربية داخل النقاش الدولي، ويضيف ثقلاً سياسياً جديداً إلى قائمة الداعمين لها. ويعكس في الوقت ذاته استمرار الحركية الدبلوماسية للمغرب داخل المحافل الدولية، مع توجه متزايد نحو حلول عملية وواقعية تحت إشراف الأمم المتحدة، بما يدفع بالمسار السياسي إلى مرحلة أكثر وضوحاً وتركيزاً على التسوية الممكنة لهذا النزاع الإقليمي.

المقال التالي