آخر الأخبار

مغرب تايمز تحصل على تفاصيل عزل 5 أعضاء من مجلس جماعة إنزكان في ملف تضارب المصالح

قضت المحكمة الإدارية بأكادير، أمس الخميس، بعزل خمسة أعضاء من مجلس جماعة إنزكان، على خلفية ما بات يعرف بملف “تضارب المصالح”، مع ترتيب كافة الآثار القانونية المترتبة عن هذا القرار.

ويتعلق الأمر بكاتب المجلس، والنائب الرابع للرئيس، والنائب السابع، إضافة إلى عضوين آخرين بالمجلس الجماعي. وقد جاء الحكم ابتدائيا ومشمولا بالنفاذ المعجل بقوة القانون، ما يعني دخوله حيز التنفيذ فور صدوره، رغم قابليته للطعن بالاستئناف وفق المساطر المعمول بها.

وبحسب مصادر خاصة، فإن الأعضاء المعنيين ينتمون إلى أحزاب الأصالة والمعاصرة، والديمقراطيون الجدد، والاتحاد الدستوري، وجبهة القوى الديمقراطية.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن حالة تضارب المصالح المنسوبة إلى المعنيين ترتبط باستفادتهم منذ سنوات من محلات تجارية بسوق إنزكان، غير أن الإشكال، وفق المصادر، يكمن في استغلالهم لصفاتهم الانتدابية داخل المجلس من أجل عدم تسوية وضعياتهم القانونية والمالية المرتبطة بهذه الاستفادة، وهو ما اعتبر وضعا متنازعا مع مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.

ويأتي هذا الحكم في سياق تفعيل المقتضيات القانونية المؤطرة لتدبير حالات تنازع المصالح داخل المجالس المنتخبة، والتي تخول للسلطات المختصة اللجوء إلى القضاء الإداري من أجل البت في طلبات العزل عند ثبوت الإخلال بالشروط القانونية المرتبطة بالانتداب الجماعي.

ويرى متتبعون أن القرار يشكل محطة بارزة في مسار تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة على المستوى المحلي، كما يعيد إلى الواجهة النقاش حول الحكامة داخل الجماعات الترابية وضرورة الفصل الصارم بين المصلحة الخاصة والمهام التمثيلية، خاصة في ما يتعلق بتدبير المرافق والأسواق الجماعية التي تمثل رافعة اقتصادية أساسية بالمدينة.

ومن المرتقب أن يثير الحكم تفاعلات سياسية وتنظيمية داخل مكونات المجلس الجماعي، في انتظار ما ستسفر عنه المراحل القضائية اللاحقة، وما إذا كان المعنيون سيلجؤون إلى مسطرة الاستئناف للطعن في القرار.

المقال التالي