حمايةً للحقول والمزروعات.. إقليم سيدي إفني يتخذ قرارات صارمة لتنظيم الترحال الرعوي

أفادت مصادر مطلعة لـ«مغرب تايمز» أن السلطات المحلية بإقليم سيدي إفني أصدرت توجيهات صارمة إلى جميع القيادات التابعة لها، تقضي بمنع نصب خيام الرحل في عدة مناطق بالإقليم. ويأتي هذا القرار في إطار جهود تنظيم استغلال المجالات الرعوية ووضع حد لحالة الاحتقان التي تفاقمت مؤخراً بين الساكنة المحلية والرعاة الوافدين على المنطقة.
وتعود خلفيات هذه الأزمة إلى توافد أعداد كبيرة من الرحل القادمين من جهات متعددة بالمملكة نحو منطقة آيت باعمران، مستغلين التساقطات المطرية الأخيرة التي أنعشت الغطاء النباتي وحولت المراعي إلى وجهة مفضلة للرعي. هذا التدفق المفاجئ خلق ضغطاً كبيراً على الموارد الطبيعية وأثار مخاوف الفلاحين الذين وجدوا محاصيلهم مهددة بالتلف وسط منافسة غير متكافئة على الكلأ.
الفلاحون المحليون بمنطقة آيت باعمران عبروا خلال الأيام الماضية عن غضبهم العارم مما وصفوه بالاعتداءات المتكررة على حقولهم الزراعية، مؤكدين أن مواشي الرحل تتسبب في خسائر فادحة لمزروعاتهم التي تمثل مصدر رزقهم الوحيد.
دفعت هذه الاحتجاجات السلطات المختصة إلى التحرك السريع من خلال إصدار تعليماتها الحاسمة التي تهدف إلى حماية الأراضي الفلاحية وضمان حق السكان المحليين في الاستفادة من مراعيهم دون منازعة، مع تنظيم الرعي وفق ضوابط واضحة تحقق التوازن المنشود بين جميع الأطراف المعنية.

تعليقات