آخر الأخبار

برلماني يفضح “التسيب” بمستشفى قرب بفجيج ويطالب وزارة الصحة بالتدخل العاجل

يعاني قطاع الصحة في جماعة تالسينت بإقليم فكيك من وضع حرج ينعكس بشكل مباشر على حياة السكان المحليين، حيث تُشير شكاوى متكررة إلى غياب التنظيم وتسيير غير فعال للبنيات التحتية الصحية، إضافة إلى نقص حاد في الأطر الطبية وشبهات انتشار المحسوبية والزبونية في الحصول على الخدمات الصحية الأساسية. هذه الوضعية دفعت السكان إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى المراكز الصحية في مناطق مجاورة، ما يضاعف من معاناتهم اليومية ويهدد استقرار الوضع الاجتماعي بالمنطقة.

وفي خطوة برلمانية تهدف إلى لفت انتباه المسؤولين إلى هذه الأوضاع، وجه النائب البرلماني حميد الشاية، عن فريق الأصالة والمعاصرة، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، مطالبا بالكشف عن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لتصحيح الوضع بمستشفى القرب بتالسينت.

وجاء في السؤال الكتابي للنائب الشاية أن المستشفى يشهد تسيبا واضحا، حيث تحولت بعض الأجنحة المخصصة للمرضى إلى غرف لإيواء الأطر الطبية والتمريضية، بينما يُجبر المرضى على التنقل إلى مستشفيات أخرى لتلقي العلاج. كما أشار النائب إلى نظام التناوب المعتمد بالمستشفى، والذي يسمح لبعض الأطباء والممرضين بالتغيب لفترات طويلة دون وجه حق، بالإضافة إلى عدم تكافؤ فرص الحصول على الأدوية، حيث تخضع الاستفادة لمظاهر الزبونية والمحسوبية.

وأكد السؤال البرلماني أن هذا التسيب والفوضى يحدثان أمام أعين المدير الإقليمي لقطاع الصحة، الذي أصبح عاجزا عن فرض القانون وضمان احترام الحقوق الصحية للسكان، وهو ما قد يؤدي إلى احتجاجات اجتماعية في أي وقت.

النائب حميد الشاية طالب الوزير بتوضيح الإجراءات العاجلة والمستقبلية التي ستعتمدها الوزارة لضمان أن يكون مستشفى القرب بتالسينت في خدمة ساكنته، مع وضع حد لمظاهر التسيب وتوفير الخدمات الصحية في ظروف عادلة ومنصفة.

هذا التدخل البرلماني يعكس حجم التحديات التي تواجه قطاع الصحة في المناطق القروية بالمغرب، ويضع المسؤولين أمام مسؤولية مباشرة لتحسين جودة الخدمات الصحية وحماية حقوق المواطنين، في ظل مطالب متزايدة بمساءلة كل من يساهم في تدهور المنظومة الصحية.

المقال التالي