عودة 22 مرشحاً للهجرة من الجزائر وسط مخاوف على مصير 100 آخرين مهددين بالترحيل

شهد المعبر الحدودي المغربي الجزائري «وجدة – مغنية» حركة استثنائية تمثلت في عملية تسليم وتسلم دفعة جديدة من مرشحي الهجرة غير المشروعة، حيث أسفرت العملية عن عودة 22 شخصاً كانوا محتجزين لدى الجارة الشرقية، من بينهم سيدتان. وقد وصفت مصادر حقوقية هذه الخطوة بأنها إيجابية من حيث المبدأ، لكنها تظل غير كافية في ظل تراكم ملفات عالقة ما تزال تنتظر المعالجة.
وفي هذا السياق، كشفت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة أنها واكبت العملية عن كثب، موضحة أن عدد الملفات التي تتابعها يتجاوز 500 شخص. وأبرزت الجمعية أن أكثر من 100 فرد من هؤلاء يوجدون حالياً في طور الترحيل، في وقت تتزايد فيه الاتصالات والمطالب الحقوقية المطالبة بالإفراج عنهم، أو على الأقل الكشف عن مصيرهم وتوضيح أوضاعهم القانونية.
وأوضح بلاغ صادر عن الجمعية أنها تتلقى استغاثات شبه يومية من عائلات تبحث عن أبنائها، في ظل غموض يلف مصير عدد من المحتجزين. وأشار البلاغ إلى أن بعض هؤلاء صدرت في حقهم أحكام ابتدائية تصل إلى عشر سنوات سجناً نافذاً، ما يزيد من حدة القلق لدى أسرهم. كما لفت المصدر ذاته إلى أن الملف لم يعد يقتصر على مواطنين مغاربة فقط، بل اتسع ليشمل أيضاً عائلات جزائرية تبحث بدورها عن أبنائها المفقودين أو المعتقلين، سواء على الأراضي الليبية أو داخل الجزائر.
وسجلت الجمعية تطوراً لافتاً في التعقيدات التي تواجه العائلات، ويتعلق الأمر بمنعها من زيارة أبنائها المحتجزين رغم حصولها على التأشيرة. ووفق المعطيات التي أوردتها، فإن بعض المواطنين المغاربة الذين سافروا إلى الجزائر لزيارة ذويهم فوجئوا عند وصولهم إلى المطارات بإبعادهم وترحيلهم فوراً إلى المغرب، من دون تقديم مبررات قانونية واضحة تفسر هذا الإجراء.
وجددت المنظمة الحقوقية مطالبتها للسلطات الجزائرية بتعزيز التعاون الإنساني، خاصة في ما يتعلق بتسليم جثث مغاربة متوفين ما تزال عائلاتهم تنتظر الإفراج عنها لدفنها. وفي السياق نفسه، أشادت الجمعية بالجهود التي بذلتها سابقاً لتذليل العقبات القضائية والإدارية المرتبطة باستعادة جثث أخرى، مؤكدة أنها تعتزم تكثيف تحركاتها خلال المرحلة المقبلة عبر لقاءات مرتقبة مع مؤسسات وطنية ودولية، بهدف الدفع نحو معالجة هذه الملفات العالقة وتوضيح مصير المعنيين بها.

تعليقات