آخر الأخبار

بعد التساقطات القياسية.. سدود المملكة تخزن أكثر من 11 مليار متر مكعب من المياه

تعيش السدود المغربية هذه الأيام انتعاشة مائية غير مسبوقة، بفضل التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها مناطق متفرقة من البلاد خلال الأسابيع الأخيرة. وتُظهر المعطيات الرقمية الحديثة تحسناً كبيراً في المخزون المائي الوطني، ما يعكس أثر الخيرات السماوية على واقع الموارد المائية بالمنظومة السدية.

وكشفت منصة «الما ديالنا» الرسمية أن إجمالي الموارد المائية المخزنة خلف السدود بلغ 11 ملياراً و857 مليون متر مكعب حتى يوم الأربعاء. ويمثل هذا الرقم قفزة نوعية مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، التي كانت الكميات المخزنة فيها لا تتجاوز 4 مليارات و644 مليون متر مكعب، بفارق يعكس تحسناً ملموساً في الوضعية المائية.

ويُظهر التحليل الزمني للمعطيات أن الكميات المخزنة ارتفعت بنسبة 155 في المائة خلال اثني عشر شهراً فقط، لتقفز نسبة الملء الإجمالية من 27.5 في المائة السنة الماضية إلى 70.7 في المائة حالياً. ويُعزى هذا التحسن الكبير إلى الواردات المهمة التي سجلتها معظم السدود إثر الأمطار الأخيرة، التي أعادت الحيوية لعدد من الأحواض المائية.

وتبرز أرقام الواردات بشكل لافت في سدود جهة سطات، حيث تصدر سد المسيرة القائمة بواردات بلغت 21.1 مليون متر مكعب، رفعت نسبة ملئه إلى 24.4 في المائة. أما سد بين الويدان بالجهة نفسها، فقد سجل واردات مائية ناهزت 11.4 مليون متر مكعب، محققاً نسبة ملء وصلت إلى 65.5 في المائة، في مؤشر على تحسن ملموس بالمنطقة.

وفي جهة الشرق، عرفت أحواض مائية مهمة انتعاشة واضحة، إذ سجل سد محمد الخامس واردات تقدر بـ 5.5 مليون متر مكعب رفعت نسبة ملئه إلى 96.1 في المائة. وسد سيدي محمد بن عبد الله لم يكن بعيداً عن هذا التحسن، بواردات بلغت 2.2 مليون متر مكعب جعلته يقترب من الملء الكامل بنسبة 95.4 في المائة.

ورغم هذا التحسن العام، تبدو الصورة المائية متفاوتة بين الأحواض الكبرى، فبينما سجل حوض أم الربيع نسبة ملء تقدر بـ 46.3 في المائة، بلغت النسبة بحوض ماسة 54.5 في المائة. وتؤكد هذه التباينات استمرار تفاوت توزيع الخيرات المائية بين المناطق، في انتظار ما ستسفر عنه التساقطات المقبلة لتعزيز المخزون في السدود التي لا تزال دون المعدل المطلوب.

المقال التالي