مجلس الحكومة يقر إعفاء الأراضي البورية من الرسوم العقارية لدعم تمليكها

صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه الأسبوعي، على مشروعي مرسومين جديدين يفتحان آفاقاً واسعة أمام تمليك الأراضي الفلاحية البورية التابعة للجماعات السلالية لفائدة مستغليها من ذوي الحقوق. ويتضمن القراران الحكوميان إجراءات محفزة تهدف إلى تسريع وتيرة إصلاح هذا القطاع الحيوي، عبر إعفاء الأراضي المعنية من واجبات المحافظة العقارية، في خطوة من شأنها تخفيف الأعباء المالية على المستفيدين وتشجيعهم على الدخول في مسلك التمليك.
وجاءت المصادقة على مشروعي المرسومين، اللذين قدمهما وزير الداخلية، اليوم الخميس، لتجسيد التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى الانكباب على إصلاح شامل لنظام الأراضي الجماعية. واستحضر البلاغ الرسمي الصادر عقب الاجتماع المضامين القوية للخطابات الملكية التي حثت في أكثر من مناسبة على استثمار مخرجات الحوار الوطني حول أراضي الجماعات السلالية المنعقد سنة 2014، مع التأكيد على ضرورة تضافر الجهود لإنجاح عملية التمليك مع ضمان مجانيتها، خصوصاً للأراضي الواقعة داخل دوائر الري.
ويهدف هذا الورش الإصلاحي الكبير إلى تأهيل الأراضي الجماعية لتصبح رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وجعلها آلية ناجعة لإدماج أعضاء الجماعات السلالية في الدينامية الوطنية. وتأتي هذه التدابير الجديدة حرصاً على استكمال مسار الإصلاح، من خلال إرساء الآليات القانونية والإدارية الكفيلة بتوسيع عملية التمليك لتشمل الأراضي البورية، على غرار ما تم إنجازه سابقاً بالنسبة للأراضي الواقعة داخل دوائر الري، مما يعزز فرص الاستفادة لفئات أوسع من ذوي الحقوق.
ويتمثل مشروع المرسوم الأول رقم 2.25.1141 في إعفاء الأراضي الفلاحية البورية المملوكة للجماعات السلالية والمخصصة للتمليك من جميع واجبات المحافظة العقارية، وهو ما يشكل حافزاً قوياً للمستفيدين ويزيل إحدى أهم العوائق التي كانت تحول دون استكمال مساطر التمليك. أما مشروع المرسوم الثاني رقم 2.25.540 فيأتي لتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.19.973 الصادر في 9 يناير 2020، والذي يطبق أحكام القانون رقم 62.17 المتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، بهدف تكييف هذه الآليات مع المستجدات التي تفرضها المرحلة الجديدة من الإصلاح.

تعليقات