من غياب ملاعب القرب إلى تفشي المخدرات… واقع مقلق بأورير ومطالب بتدخل عاجل

تعيش جماعة أورير، الواقعة شمال أكادير، على وقع اختلالات تنموية واضحة باتت تؤرق الساكنة، في ظل غياب المساحات الخضراء وملاعب القرب والبنيات التحتية الأساسية، وعلى رأسها الطرق وشبكات التطهير والإنارة العمومية ببعض الأحياء. وضع يراه متتبعون مرآة لفجوة بين المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة وحجم الخدمات المقدمة لساكنتها، خاصة فئة الشباب.
ورغم الموقع الاستراتيجي لأورير وقربها من الشريط الساحلي، فإن عدداً من أحيائها تعاني تدهوراً في الطرقات وانتشار الحفر، ما يعيق حركة السير ويضاعف معاناة المواطنين، لاسيما خلال فترات الأمطار. كما تفتقر المنطقة لحدائق عمومية ومتنفسات بيئية تستوعب الأسر والأطفال، في وقت يتزايد فيه الضغط الديمغرافي وتتسع رقعة العمران.
ويؤكد فاعلون جمعويون أن غياب ملاعب القرب وفضاءات التأطير الرياضي والثقافي يحرم الشباب من بدائل إيجابية لتفريغ طاقاتهم، ما يجعل بعضهم عرضة للانحراف والسقوط في دوامة المخدرات.
ويربط أبناء المنطقة في تصريحات لموقع مغرب تايمز، بين هشاشة البنية التحتية وغياب برامج الإدماج الاجتماعي، وبين تنامي مظاهر تعاطي المواد المخدرة في بعض الأحياء، معتبرين أن الفراغ وضعف التأطير يشكلان أرضية خصبة لهذه الظواهر.
وفي تصريحاتهم، طالب مواطنون من أورير بضرورة “إطلاق برنامج استعجالي لتأهيل البنية التحتية وإصلاح الطرق المتضررة، وتوفير الإنارة العمومية بشكل كاف في مختلف الأحياء”، مشددين على أهمية “إحداث مساحات خضراء وملاعب للقرب ومراكز سوسيو-ثقافية تحتضن طاقات الشباب وتوجهها نحو أنشطة مفيدة”.
كما دعا متحدثون إلى “تعزيز الدوريات الأمنية لمحاصرة ترويج المخدرات”، مع التأكيد على أن “المقاربة الأمنية وحدها لا تكفي، بل يجب اعتماد مقاربة تنموية شاملة تدمج البعد الاجتماعي والثقافي والرياضي”. واعتبروا أن “أورير تستحق التفاتة حقيقية من الجهات المعنية، بالنظر إلى موقعها الحيوي ومؤهلاتها السياحية”.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن معالجة الوضع تتطلب تنسيقاً بين الجماعة الترابية والسلطات الإقليمية والقطاعات الحكومية المعنية، من أجل بلورة مخطط تنموي يوازن بين التوسع العمراني وجودة العيش. فبدون استثمار فعلي في البنيات الأساسية والفضاءات العمومية، ستظل المنطقة عرضة لاختلالات اجتماعية تمس مستقبل شبابها واستقرارها المجتمعي.

تعليقات