“البام” يحمل رئيس الحكومة مسؤولية إجهاض “الوساطة البرلمانية” حول قانون المحاماة

حمّل المكتب السياسي لـ«البام» رئيس الحكومة مسؤولية إجهاض الوساطة البرلمانية التي كانت تسعى إلى تقريب وجهات النظر بشأن مشروع قانون المحاماة، وذلك عقب تدخل مباشر من رئاسة الحكومة أنهى المساعي التفاوضية الجارية. وجاء هذا الموقف في بلاغ رسمي صدر عقب اجتماع المكتب السياسي للحزب أمس، كشف فيه عن تفاصيل جديدة بشأن ملابسات تعثر الحوار بين الفرقاء السياسيين.
وأكد المصدر ذاته أن الوساطة البرلمانية، التي قادتها مختلف الفرق البرلمانية، أغلبية ومعارضة، بمجلسي النواب والمستشارين، أُجهضت بشكل كامل بعد دخول رئيس الحكومة على الخط، في تطور كان قد أعلن عنه سابقا عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لـحزب العدالة والتنمية. وأشاد المكتب السياسي بـ«الغيرة الكبيرة» التي أبانت عنها الفرق البرلمانية في سعيها إلى الاضطلاع بدور الوساطة، باعتباره جزءا من صميم الاختصاصات الدستورية للمؤسسة التشريعية.
ونوّه الحزب، في البلاغ ذاته، بروح الحوار والتجاوب الفوري لوزير العدل مع هذه الوساطة البرلمانية، معتبرا أن ذلك يعكس حرصه على بلورة إصلاحات عميقة عرفها القطاع على مختلف المستويات. وأضاف البلاغ أن هذه الإصلاحات تجاوزت سقف الطموح المحدد في البرنامج الحكومي، بفضل الحوار البناء مع المعنيين، والتجويد المهم الذي ساهمت فيه مختلف الأطراف السياسية داخل المؤسسة التشريعية.
وشدد «البام» على التزامه الأخلاقي بمضامين ميثاق الأغلبية، الذي يلزم مكوناتها بالتشاور والحوار الدائمين حول مختلف القضايا الإصلاحية الكبرى، معتبرا أن تعثر الوساطة البرلمانية لا ينسجم مع روح هذا الميثاق. كما دعا إلى احترام آليات التداول والتشاور داخل الأغلبية الحكومية، خاصة في القضايا المصيرية المرتبطة بقطاع العدالة والمهنة.
وفي سياق متصل، وبخصوص الفيضانات التي شهدتها البلاد مؤخرا وخلفت أضرارا جسيمة بعدد من الأقاليم، عبّر المكتب السياسي عن أمله في التعجيل بتنزيل التوجيهات الملكية الداعية إلى إطلاق برنامج واسع للمساعدة والدعم. وأشاد الحزب بالجهود المكثفة التي بذلتها القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي ومختلف القوات والسلطات العمومية، إلى جانب المنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، للتخفيف من آثار هذه الكارثة الطبيعية.
وعلى المستوى الدبلوماسي، أعرب الحزب عن أمله في أن تفضي المفاوضات التي انطلقت مؤخرا بشأن قضية الصحراء المغربية إلى تسريع تنزيل مبادرة الحكم الذاتي المحينة على أرض الواقع. واعتبر أن انتخاب المغرب للمرة الثالثة على التوالي عضوا بمجلس السلم والأمن التابع لـالاتحاد الإفريقي يعكس تقديرا واضحا للأدوار السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تضطلع بها المملكة داخل القارة الإفريقية، بما يعزز مكانتها فاعلا محوريا في مجال السلم والأمن بالقارة.

تعليقات