آخر الأخبار

مراكش تستعد لسلسلة احتجاجات ومظاهرات ضد تبديد الأموال العمومية

تشهد مدينة مراكش تصعيدا احتجاجيا ضد ما وصفته بعض الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية بـ”استشراء الفساد ونهب المال العام”.

الهيئات المشكلة ضمن تنسيقية محلية لمناهضة الفساد أكدت أنها ستنظم سلسلة من الاحتجاجات، تشمل مظاهرتين نهاية فبراير الجاري وبداية مارس المقبل، إضافة إلى مسيرة وطنية يوم 12 أبريل 2026، للمطالبة بفتح تحقيقات في ملفات تدبير المال العام وربط المسؤولية بالمحاسبة.

التنسيقية اعتبرت أن سيادة الفساد والريع والرشوة ونهب المال العام والزبونية، واستغلال مواقع القرار العمومي لمراكمة الثروة من طرف بعض المنتخبين والمسؤولين، فوتت على المدينة وساكنتها فرصاً حقيقية للتنمية والتقدم.

كما أدانت سلوك بعض المسؤولين الذين عمدوا إلى تبديد العقار العمومي تحت غطاء الاستثمار، مع توظيف آليات الصفقات العمومية والرخص والقرارات لخدمة مصالح شخصية. وفي هذا السياق، طالبت التنسيقية بفتح تحقيق معمق وشامل بشأن ما سمّته “شبهات فساد” مرتبطة بالبرنامج الملكي “مراكش الحاضرة المتجددة”، الذي بلغ الغلاف المالي المخصص له 600 مليار و300 مليون سنتيم.

التنسيقية أوضحت أن البرنامج، رغم طموحه، استُغل من طرف شبكة من المنتخبين والمسؤولين والموظفين لمصالحهم الخاصة، دون مراعاة المصالح العليا للمدينة في التنمية والازدهار. كما أشارت إلى الانحرافات الجسيمة في استعمال السلطة، عبر تفويت وتبديد أملاك الدولة والتواطؤ لتأسيس شركات لفائدة أشخاص تربطهم علاقات وصفتها بـ”المشبوهة”، بهدف الظفر بصفقات عمومية وعقود كراء بمبالغ زهيدة، ما أفقد ميزانية الجماعة والدولة موارد مهمة.

ومن بين الملفات المثارة، ملف أملاك الدولة المعروض على غرفة الجنايات الابتدائية بمراكش، الذي يلاحق فيه منتخبون ومسؤولون وموظفون ومنعشون عقاريون، إذ اعتبرت التنسيقية أن الملف “يجسد شبكة فساد منظمة استغل أفرادها مناصبهم لغسل الأموال وتبديد المال العام”.

كما طالبت التنسيقية بتحريك مسطرة “غسل الأموال” ضد من استغلوا المسؤولية العمومية لمراكمة ثروات مشبوهة، مع الإعراب عن القلق من بطء بعض الأبحاث القضائية، وسألت عن مصير ملفات أخرى مثل مشروع المحطة الطرقية بحي العزوزية، الذي تحول من مشروع نموذجي إلى واجهة لخدمة مصالح خاصة، تاركاً المهنيين في وضعية غير واضحة.

على الصعيد الميداني، قررت التنسيقية تنظيم وقفة احتجاجية يوم السبت 28 فبراير 2026 أمام مقر اتصالات المغرب بحي جليز، تليها وقفة ثانية يوم السبت 7 مارس 2026 أمام المحطة الطرقية الجديدة بحي العزوزية، إضافة إلى مسيرة وطنية شعبية يوم الأحد 12 أبريل 2026. كما أعلنت عن تنظيم ندوات ولقاءات تكوينية لمناقشة حماية المبلغين ومناهضي الفساد، الصفقات العمومية، وآثار الفساد على التنمية، على أن تُكشف تفاصيلها لاحقاً.

المقال التالي