البطاقة الإلكترونية لسيارات الأجرة.. وزارة الداخلية المغربية تضع السلوك والأخلاق على رأس الأولويات

في إطار تحديث قطاع النقل الطرقي، شرعت وزارة الداخلية في تعميم البطاقة الإلكترونية لسيارات الأجرة، مؤكدة أن التحول الرقمي يجب أن يقترن بتغيير جذري في سلوكيات السائقين. ودعت الوزارة المهنيين إلى الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لنجاح هذا الورش الكبير.
وانطلقت عملية استقبال طلبات استبدال رخص الثقة الورقية بالبطاقات الإلكترونية الجديدة لفائدة سائقي سيارات الأجرة على مستوى عمالة فاس، اليوم، بشكل عملي، على أن تستمر إلى غاية يوم الخميس. ويأتي هذا التنزيل تنفيذاً للقرار العاملي رقم «01»، الصادر يوم الأربعاء الماضي، والذي يقضي بفقدان الرخص الورقية صلاحيتها ابتداءً من يوم الأربعاء المقبل، ما يستدعي مبادرة السائقين إلى تسوية أوضاعهم تفادياً لأي تبعات قانونية أو مهنية.
وشددت الوزارة، في مذكرة عممتها على مختلف الولايات والعمالات، على أن البطاقة الإلكترونية تمثل مجرد بداية لمسار إصلاحي أوسع. وأوضحت أن التغيير الحقيقي المنشود يرتبط أساساً بسلوك السائقين أنفسهم، من خلال رفع مستوى القيم الأخلاقية والمهنية في التعامل مع الركاب، والاعتناء بالمظهر الشخصي ونظافة السيارة، والتحلي بالسلوك الحسن أثناء العمل.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تندرج في إطار إصلاح جذري لقطاع سيارات الأجرة، الذي يواجه تحديات واسعة، مشيرة إلى أن تعزيز المهنية وحسن التصرف يشكلان السبيل إلى تحسين جودة الخدمات. وأضافت أن الالتزام بهذه المعايير سينعكس إيجاباً على صورة القطاع بأكمله، وسيساهم في استعادة ثقة المواطن في خدمات النقل الحضري.
وفي هذا السياق، عبّرت بعض الهيئات المهنية، على المستوى المحلي، عن ملاحظاتها العامة بشأن تطبيق القرار، مثمنة، في الوقت ذاته، الجهود المبذولة لتسهيل الانتقال إلى البطاقة الإلكترونية. ودعت هذه الهيئات إلى مواكبة السائقين خلال هذه المرحلة الانتقالية، وضمان توفير جميع الشروط اللازمة لإنجاح هذا الورش المهيكل في تطوير قطاع النقل الحضري.

تعليقات