أيت ملول: مطالب لعامل الإقليم لحل أزمة الكهرباء في الأحياء الناقصة التجهيز

أثارت اتفاقية كهربة الأحياء الناقصة التجهيز بين جماعة آيت ملول والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب جدلا واسعا بين ساكنة حي قصبة الطاهر المزار، بعدما تبين أن تنفيذ الاتفاقية أصبح يشكل عبئا ماليا كبيرا على المواطنين، خصوصا في الأحياء الهامشية، مما دفع جمعيات المجتمع المدني والساكنة إلى رفع شكاية رسمية إلى السيد عامل إنزكان أيت ملول للمطالبة بالتدخل الفوري.
و تنص الاتفاقية الأصلية حسب الشكاية التي اطلع عليها الموقع على تغطية المكتب الوطني للكهرباء لتكاليف 3587 عدادا كهربائيا، وهو الرقم الذي بنيت عليه كافة حسابات الاستثمار والتكلفة، إلا أن الواقع أظهر تجاوز هذا العدد بشكل كبير، في حين بقيت تكلفة الاستثمار مبنية على الرقم الأصلي، ما أدى إلى تحميل المواطنين مبالغ إضافية غير مبررة وأثقل كاهلهم بشكل غير متناسب مع الموارد المتاحة.
وأوضحت الشكاية أن المواطن أصبح ملزما بدفع 410 درهما عن كل عداد كهربائي، رغم أن هذا المبلغ كان مخصصا فقط للمناطق ناقصة التجهيز، ما اعتبرته الساكنة إجحافا ماليا واضحا، وإخلالًا بمبدأ العدالة المجالية، إذ شمل التعويض جميع الأحياء بغض النظر عن مدى حاجتها الفعلية للعدادات الجديدة.
وطالبت الشكاية السلطات الإقليمية بإعادة دراسة وتقييم الاتفاقية، تحديد العدد الفعلي للمستفيدين، و الكشف عن المداخيل المحصلة من طرف المكتب الوطني للكهرباء،بالاضافة الى إعادة الثمن المرجعي للعداد إلى 1100 درهم، وفسخ الاتفاقية أو تعديلها بما يضمن حماية حقوق المواطنين ورفع الضرر الواقع عليهم ،إذ أكدت الجمعيات والساكنة أن استمرار الوضع الحالي يهدد الثقة بين السكان والمؤسسات ويزيد من معاناة الأحياء الهامشية.
وضمت الشكاية الموجهة لعامل الإقليم لوائح توقيعات جمعيات المجتمع المدني وسكان حي قصبة الطاهر المزار، في رسالة واضحة إلى السلطات مفادها أن الوضع الحالي أصبح لا يُحتمل، وأن أي تأخير في التدخل سيضاعف من حجم الاحتقان الاجتماعي ويؤثر سلبًا على مشاريع التنمية والخدمات الأساسية في المنطقة.

تعليقات