آخر الأخبار

قائمة الجيش الإسرائيلي تخلو من المغاربة.. وتونس واليمن في صدارة المقاتلين العرب

كشفت وثائق رسمية صادرة عن الجيش الإسرائيلي، نُشرت استجابة لطلب هيئة «حرية المعلومات»، هوية آلاف الجنود الذين يحملون جنسيات أجنبية إلى جانب الجنسية الإسرائيلية ويشاركون في العمليات العسكرية المتواصلة بقطاع غزة. وأظهرت المعطيات التي توصل إليها الموقع، أن أكثر من 50,636 جنديا يحملون جنسيات مزدوجة، وهو ما أثار موجة من الجدل الحقوقي والقانوني في عدد من دول العالم، خاصة مع كشف القائمة عن حضور لافت لجنسيات عربية.

وتصدرت تونس القائمة العربية بـ 15 جنديا، تلتها اليمن بـ 14 جنديا، وفق البيانات الرسمية المنشورة. كما سجلت الوثائق وجود 6 جنود يحملون الجنسية الأردنية، و5 عراقيين، و4 من لبنان، و3 من سورية، إضافة إلى جندي واحد من الجزائر. في المقابل، لفتت وسائل إعلام إسرائيلية وإسبانية إلى الغياب الملحوظ لأي جندي يحمل الجنسية المغربية ضمن هذه القوائم، في استثناء لافت بين الدول العربية.

وتصدرت الولايات المتحدة قائمة الدول الغربية المزوِّدة للجيش الإسرائيلي بحاملي الجنسية المزدوجة، بـ 13,344 جنديا، وحلت فرنسا في المرتبة الثانية بـ 6,464 جنديا. وشملت القائمة أعدادا كبيرة من روسيا وبريطانيا وألمانيا تراوحت بين 2,000 و5,000 جندي لكل دولة، إضافة إلى أكثر من 1,000 جندي من رومانيا وبولندا وإثيوبيا وكندا، فضلا عن جنسيات أخرى من المجر وإيطاليا والأرجنتين وإسبانيا وجمهورية التشيك.

وكشفت المعطيات، التي تُنشر للمرة الأولى، وجود 4,440 جنديا يحملون جنسيتين أجنبيتين إلى جانب الجنسية الإسرائيلية، فيما يتوفر 162 جنديا على ثلاث جنسيات أجنبية. وأثار نشر هذه القوائم ردود فعل غاضبة في عدد من العواصم الأوروبية، حيث دعت منظمات حقوقية وهيئات مدافعة عن القضية الفلسطينية إلى فتح تحقيقات عاجلة مع هؤلاء الجنود فور عودتهم إلى بلدانهم الأصلية.

وتشتبه هذه المنظمات في تورط الجنود في انتهاكات ترقى إلى «جرائم حرب» وجرائم «إبادة جماعية» بحق الشعب الفلسطيني في غزة، ما يضع حكومات الدول المعنية تحت ضغط شعبي وقانوني متزايد لتوضيح موقفها من مشاركة مواطنيها في نزاع مسلح خارجي تحت راية جيش أجنبي. وتشير المعطيات إلى أن هذه الأرقام لا تشمل فئات العرب الدائمين في الجيش الإسرائيلي، مثل الطائفة الدرزية والشركسية المشمولتين بالتجنيد الإجباري، أو المتطوعين من البدو وعرب 48، الذين يشكلون جزءا من النسيج العسكري الإسرائيلي بعيدا عن ملف مزدوجي الجنسية.

المقال التالي