آخر الأخبار

بسبب الشطط في استعمال السلطة… إدانة رئيس جماعة باشتوكة عن حزب الأحرار

شهدت جماعة آيت ميلك بإقليم اشتوكة آيت باها، والتي تعد من أكثر الجماعات إثارة للجدل القضائي في السنوات الأخيرة، تطورا جديدا في ملف إغلاق المحلات التجارية، بعد أن أصدرت غرفة الاستئناف المختصة حكمها النهائي، مؤكدة تشدد القضاء في مواجهة الشطط في استعمال السلطة وحماية الحقوق الفردية للمواطنين.

الحكم الاستئنافي الذي اطلع عليه موقع “مغرب تايمز”، قضى ببراءة كل من “من.ا ” موظف انعاش و”ع ش”موظف جماعي، وألغى التعويضات المقررة ضدهما، بينما أدين رئيس الجماعة المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار ومدير المصالح التابع للجماعة بعقوبة حبسية أربعة أشهر موقوفة التنفيذ مع غرامة مالية، وألزمت المحكمة المدانين بتسديد مبلغ 12 ألف درهم تضامنا، كما تم تصحيح خطأ مادي في اسم المطالب بالحق المدني ليصبح”أ.ز” بدلا من بلعيد، ما يعكس دقة المحكمة في مراعاة الحقوق القانونية للأطراف.

وترجع فصول القضية إلى قرار رئيس الجماعة، بمعية مدير المصالح، بسحب تراخيص الاستغلال المؤقتة من عدد من المحلات التجارية وإغلاقها فعليا ، ما اعتبره أصحاب المحلات تجاوزاً للصلاحيات وشططا في استعمال السلطة، دفعهم للجوء إلى القضاء ورفع دعوى مدنية وجنائية ضد المعنيين.

ويُنظر إلى هذا الحكم كرسالة واضحة لكل المنتخبين والموظفين العموميين، مفادها أن القضاء لن يتهاون مع أي محاولة لتجاوز القانون أو فرض القرارات الإدارية خارج المساطر القانونية المعمول بها، وأن احترام حقوق المواطنين والفاعلين الاقتصاديين هو المعيار الأول في تدبير الشأن المحلي.

هذا، وتظل جماعة آيت ميلك، التي سبقت أن أثارت جدلا واسعا في عدد من الدعاوى القضائية السابقة، تحت أنظار الرأي العام المحلي، بعد أن سلطت هذه القضية الضوء على هشاشة العلاقة بين المنتخبين والفاعلين الاقتصاديين، وأهمية مراقبة الإجراءات الإدارية لضمان نزاهة وشفافية التدبير المحلي.

المقال التالي