آخر الأخبار

واشنطن تحسم الجدل: الجزائر طرف رئيسي في نزاع الصحراء المغربية

في تطور سياسي لافت يعيد ترتيب أوراق النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، أكد مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والشرق أوسطية، أن الجزائر تعد طرفا رئيسيا في هذا النزاع، خلافا لما ظلت تروج له طيلة سنوات من كونها مجرد “بلد جار” غير معني مباشرة بالملف.

وجاءت تصريحات بولس خلال حوار مع قناة DW عربية، حيث شدد على أن القرار الأممي الصادر في 31 أكتوبر الماضي وصف النزاع بشكل واضح وحدد الأطراف المعنية به، وهي المغرب، وجبهة البوليساريو، والجزائر، وموريتانيا.

واعتبر المسؤول الأمريكي أن هذا القرار، الذي وصفه بـ”التاريخي”، يعكس تحولا دبلوماسياً مهماً من خلال تكريسه مقاربة تقوم على إشراك جميع الأطراف المعنية بشكل مباشر في مسار الحل السياسي.

وتكتسي هذه التصريحات أهمية خاصة، لأنها تصدر عن شخصية مقربة من دوائر القرار في واشنطن، ما يعزز القراءة التي تقول إن الولايات المتحدة باتت أكثر وضوحا في تحديد المسؤوليات السياسية المرتبطة بهذا النزاع الإقليمي الذي طال أمده. كما أن التنصيص الصريح على الجزائر ضمن الأطراف المعنية في القرار الأممي الأخير يُعد إقراراً دولياً بدورها المركزي، سواء على المستوى السياسي أو الدبلوماسي.

وظلت الجزائر، لسنوات، تنفي أي صفة لها كطرف في النزاع، غير أن الوقائع الميدانية والدبلوماسية، بما في ذلك احتضانها لقيادة البوليساريو الانفصالية فوق أراضيها ودعمها السياسي والمالي والعسكري للجبهة، كانت دائما تضعها في قلب المعادلة. واليوم، ومع وضوح الموقف الأمريكي وتأكيد القرار الأممي على ذكر الجزائر ضمن الأطراف المعنية، تبدو هذه الرواية في طريقها إلى السقوط.

ويرى متابعون أن التدخل الأمريكي، خاصة منذ الاعتراف بمغربية الصحراء ، أسهم في إعادة تشكيل موازين النقاش الدولي حول هذا الملف، وفرض قدرا أكبر من الوضوح في تحديد الأطراف والمسؤوليات. كما أن الزخم الدبلوماسي الذي راكمه المغرب خلال السنوات الأخيرة، عبر توسيع دائرة الاعتراف بمبادرة الحكم الذاتي، ساهم في تضييق هامش المناورة أمام الطرح الانفصالي وداعميه.

المقال التالي