خطر بيئي يهدد غابات الأركان بضواحي أكادير

تتفاقم مؤشرات خطر بيئي يهدد غابات “أركان” بضواحي أكادير، في مشهد ينذر بتداعيات مقلقة على ما يُعرف بـ“رئة سوس”. مئات الأشجار تبدو في طور الاحتضار؛ جذوع متفحمة ومتشققة، وأغصان يابسة توحي بانطفاء الحياة، وسط تساؤلات حول نجاعة التدخلات لحماية هذا الموروث الطبيعي.
وحسب يومية الصباح فإن مناطق “أزراراك” وكسيمة مسكينة، وبدواوير “يفرخس” و“تيماشيوين” و“تيمسال” و“تالوغاشت” و“تبضكوكت” و“أمالو” و“أيت أحمد”، يتكرر المشهد ذاته: أشجار في مراحل متقدمة من التلف، وأخرى سقطت بعدما أنهك المرض جذوعها. زوار الغابة الذين توافدوا عقب التساقطات المطرية اصطدموا بصورة مغايرة تماما لما اعتادوه من اخضرار يميز المجال الغابوي بإقليم أكادير إداوتنان.
المعاينات الميدانية تفيد بإصابة عدد كبير من الأشجار بأمراض فطرية خطيرة، من بينها تعفن القلف، الذي يبدأ باسوداد الجذع وانتفاخ القشرة قبل انفصالها وتوقف الدورة الحيوية داخل الشجرة. والأكثر إثارة للقلق أن الظاهرة تتوسع رغم تحسن الظروف المناخية، ما يرجح وجود عوامل أعمق قد ترتبط بتغيرات مناخية حادة أو بإجهاد مزمن ناجم عن الرعي الجائر والاستغلال المفرط، إلى جانب ضعف المراقبة.
ولا تمثل شجرة الأركان مجرد غطاء نباتي، بل تشكل ركيزة اقتصادية لآلاف الأسر، خاصة التعاونيات النسوية التي تعتمد على زيت الأركان كمصدر دخل أساسي، فضلا عن دورها الحيوي في مكافحة التصحر والحد من انجراف التربة. وأي تراجع في هذا النظام البيئي ستكون له انعكاسات بيئية واقتصادية ثقيلة على المنطقة.

تعليقات