آخر الأخبار

من إنزكان إلى ورزازات ثم وجدة… رحلات تتحول إلى جحيم بسبب خروقات حافلة للنقل بين المدن

تتواصل شكاوى عدد من المسافرين بشأن بعض حافلات النقل بين المدن، التي لا تحترم في حالات متكررة التوقيت المعلن عنه، ولا تلتزم أحياناً بشروط الرحلة المتفق عليها مع الزبناء، في مشاهد تسيء إلى صورة قطاع يفترض أن يقوم على الانضباط والاحترافية.

وفي واقعة تعكس هذا الإشكال، أفاد أحد الركاب في تصريح لموقع مغرب تايمز، أنه استقل يوم أمس السبت، حافلة تابعة لشركة تحمل اسم “P.S”، تنطلق من إنزكان في اتجاه ورزازات ثم وجدة، حيث حدد موعد الانطلاق في الساعة الرابعة بعد الزوال من محطة إنزكان.

وأوضح الراكب أنه قبل اقتناء التذكرة استفسر المسؤول عن بيعها حول طبيعة الرحلة، ليتلقى تأكيداً بأن الحافلة ستتجه مباشرة نحو وجهتها دون التوقف لنقل ركاب إلى مناطق قريبة على طول الطريق، كما تفعل بعض حافلات النقل الحضري.
ويقول في تصريح صحفي: “اخترت هذه الحافلة لأنها متجهة في رحلة طويلة من إنزكان إلى ورزازات ثم وجدة، وقيل لي إنها لن تتوقف لركوب ركاب لمسافات قصيرة. لكن بعد دقائق قليلة من مغادرة إنزكان، بدأت الحافلة تتوقف بشكل متكرر لنقل ركاب إلى وجهات قريبة مثل أولاد تايمة، ما تسبب في تأخير واضح.”

وأضاف أن المسافة الفاصلة بين إنزكان وأولاد تايمة، والتي لا تتجاوز حوالي 40 كيلومتراً، استغرقت أكثر من ساعة ونصف بسبب التوقفات المتكررة، وهو ما اعتبره إخلالا واضحا بالالتزامات المعلنة، خاصة أن الرحلة تمتد إلى ورزازات ثم وجدة، ما يجعل عامل الوقت حاسما بالنسبة للمسافرين.

ولم يتوقف الأمر عند حدود التأخير، إذ أكد المتحدث أنه عندما عبر عن استيائه لدى مراقب الحافلة والسائق، قوبل – حسب قوله – بوابل من السخرية، مضيفاً أن المراقب نصحه بنبرة غير لائقة بالتوجه إلى الإدارة إن أراد تقديم شكوى. كما أشار إلى أنه حاول الاتصال برقم الإدارة المدون على التذكرة، غير أنه تفاجأ بعدم اشتغال الرقم، ما حرمه من وسيلة تواصل رسمية للتبليغ عن الواقعة.

رحلة تمتد من إنزكان إلى ورزازات ثم وجدة تعد من الخطوط الطويلة التي تتطلب تنظيما صارما واحتراما دقيقا للتوقيت، نظرا لطبيعة المسار وطوله. وأي توقفات غير مبرمجة أو تغيير في شروط الرحلة قد يضاعف مدة السفر بشكل مرهق، خصوصاً بالنسبة للركاب المتوجهين إلى وجهات بعيدة.

كما أن تقديم معلومات غير دقيقة عند بيع التذكرة يمس بثقة الزبناء في خدمات الشركة، ويطرح تساؤلات حول مدى احترام دفاتر التحملات المنظمة للنقل الطرقي بين المدن.

هذه الواقعة تعيد التأكيد على ضرورة تشديد المراقبة على شركات النقل، وإلزامها باحترام طبيعة الرحلات المعلنة، وعدم استغلال الخطوط الطويلة لنقل ركاب لمسافات قصيرة بشكل يربك المسافرين الآخرين.

كما تبرز الحاجة إلى تفعيل آليات شكايات حقيقية وفعالة، بأرقام هاتفية تشتغل فعلياً، وتمكين الركاب من التبليغ عن أي تجاوزات، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة في حال ثبوت الإخلال بالالتزامات.

ويبقى احترام وقت المسافر وكرامته أساس أي خدمة نقل محترمة، خاصة حين يتعلق الأمر برحلات طويلة تمتد من إنزكان إلى ورزازات ثم وجدة، حيث يفترض أن يكون الانضباط والاحترافية في صلب الأداء اليومي.

المقال التالي