آخر الأخبار

مسرحيو الدار البيضاء يحتجون داخل مقر الجماعة

نفذ حوالي 30 ممثلا مسرحيا من أبناء الدار البيضاء، أمس الجمعة، وقفة احتجاجية داخل مقر جماعة المدينة، تزامنا مع انعقاد الدورة العادية للمجلس، في خطوة اعتبروها “رسالة حضارية” تروم تنبيه المسؤولين إلى أوضاعهم المهنية.

ودخل الفنانون إلى قاعة أشغال الدورة التي كانت تترأسها نبيلة الرميلي، رافعين لافتات تضمنت عبارات من قبيل: “لا لتهميش المسرحيين البيضاويين”، “المسرح البيضاوي يحتضر”، “المسارح في كازا معطوبة والفرق منكوبة”، و“الحق في الشغل والاستفادة من الدعم العمومي”.

واختار المحتجون التعبير عن مطالبهم في صمت، دون تعطيل سير أشغال الدورة، في تعبير رمزي عن طبيعة تحركهم.

وعلى هامش الوقفة، عبّر عدد من الممثلين عن استيائهم مما وصفوه بـ“الوضعية الصعبة” التي يعيشها المسرحيون في العاصمة الاقتصادية، مشيرين إلى معاناتهم من الإقصاء والتهميش وندرة فرص الشغل، إلى جانب محدودية الاستفادة من برامج الدعم العمومي.

وأكد المحتجون أنهم سبق أن راسلوا عددا من المجالس المنتخبة، من بينها مجلس المدينة، من أجل عقد لقاءات لمناقشة الإشكالات التي يتخبط فيها القطاع، غير أنهم لم يتلقوا، بحسب تصريحاتهم، أي تجاوب رسمي.

وطالب الفنانون برد الاعتبار للمسرح البيضاوي وفتح قنوات حوار جاد ومسؤول، مبرزين أن عددا كبيرا منهم يعتمد على المسرح كمصدر رزق أساسي. كما شددوا على أن اختيارهم الاحتجاج من داخل المؤسسة المنتخبة جاء في إطار أسلوب سلمي ومتحضر، أملا في أن تلقى مطالبهم تفاعلا إيجابيا.

وأشار المشاركون إلى أن تحركهم يهدف إلى التنبيه إلى تراجع وضعية البنيات التحتية الثقافية ومعاناة الفرق المسرحية من صعوبات متزايدة في الاشتغال، في ظل ما اعتبروه ضعفا في احتضان المدينة لطاقاتها الفنية.

وأضاف بعضهم أن توجه عدد من الممثلين نحو التلفزيون والسينما خفف نسبيا من حدة الأزمة، معتبرين أن خشبة المسرح، في ظل الظروف الحالية، لم تعد قادرة على ضمان الاستمرارية المهنية أو توفير حد أدنى من الاستقرار للفنانين.

المقال التالي