آخر الأخبار

ضربة أمنية جديدة تطيح بشبكة دولية لتهريب الحشيش وإسقاط 44 متهماً بين المغرب وإسبانيا

تمكنت عناصر الحرس المدني الإسباني من توجيه ضربة موجعة لشبكة إجرامية كبرى تنشط في تهريب مخدر الحشيش انطلاقاً من السواحل الشمالية للمغرب نحو الأراضي الإسبانية. وأسفرت العملية الأمنية عن اعتقال 44 شخصاً، كما استهدفت البنية اللوجستية للشبكة بشكل شامل، حيث جرى تفكيك خلاياها العاملة على جانبي المضيق، وحجز كميات كبيرة من المعدات والوقود المخصص لعمليات التهريب.

وأظهرت التحقيقات أن الشبكة كانت تعتمد تنظيماً محكماً يضم مستقبلين وموزعين وممولين، إضافة إلى عناصر مكلفة بتأمين عمليات إنزال الشحنات على السواحل الإسبانية. وامتدت المداهمات التي نفذتها وحدات خاصة من الحرس المدني إلى عدة مناطق في الأندلس ومدينة سبتة، ما مكّن من رصد مستودعات سرية كانت تستخدم لتخزين الوقود والزوارق السريعة.

وجاءت العملية، التي نفذت فجر اليوم، في إطار الحملات المتواصلة لملاحقة شبكات التهريب التي تستغل الممرات البحرية في مضيق جبل طارق. وأفادت صحيفة «Europa Sur» بأن الحصيلة الأولية للتدخلات تضمنت حجز أكثر من 16 ألف لتر من البنزين المعد خصيصاً لتموين رحلات الزوارق السريعة، إلى جانب ضبط أسلحة نارية ومبالغ مالية مهمة وسيارات وقوارب كانت جاهزة للاستعمال.

وتشير المعطيات المتوافرة إلى أن السلطات الإسبانية وسعت نطاق التحقيقات لتشمل الأصول المالية للموقوفين، حيث صدرت أوامر بتجميد حسابات بنكية وعقارات أخرى يشتبه في كونها عائدات مباشرة من أنشطة التهريب الدولي للمخدرات. وتؤكد المصادر أن هذه الإجراءات تهدف إلى تجفيف منابع تمويل الشبكات الإجرامية وضرب مصالحها الاقتصادية الممتدة عبر الحدود.

ويعد هذا التفكيك الأمني امتداداً لسلسلة تدخلات سابقة تستهدف تعطيل البنى اللوجستية لشبكات الحشيش العاملة في المنطقة، بينما تواصل الأجهزة المختصة تحقيقاتها مع ترجيح تسجيل توقيفات إضافية، في ملف يكشف تشعب العلاقات بين المهربين على ضفتي المضيق واستمرار محاولاتهم استغلال المسالك البحرية رغم الضربات المتلاحقة التي تتعرض لها تنظيماتهم.

المقال التالي