أخنوش يمثل الملك محمد السادس في افتتاح قمة إفريقية بأديس أبابا

انطلقت اليوم السبت بأديس أبابا أشغال القمة التاسعة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، بمشاركة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي يمثل الملك محمد السادس في هذا المحفل القاري الهام. ويأتي تمثيل المغرب على رأس هذا المستوى الرفيع تجسيداً لالتزام المملكة الراسخ بدعم العمل الإفريقي المشترك وتعزيز مكانتها داخل الأسرة القارية، في سياق دولي يتسم بتسارع التحديات وضرورة تنسيق المواقف.
ويندرج انعقاد هذه القمة، التي تحتضنها العاصمة الإثيوبية على مدى يومي السبت والأحد، في إطار الجهود الرامية إلى بلورة رؤى موحدة حول القضايا المصيرية التي تهم القارة. ويحمل جدول أعمال الدورة الحالية بعداً استراتيجياً، حيث يركز على قضية حيوية تمس حياة ملايين الأفارقة، وهي تدبير الموارد المائية وضمان استدامتها في مواجهة التغيرات المناخية والضغوط الديموغرافية المتزايدة.
وتنعقد القمة تحت شعار «ضمان توافر المياه وأنظمة صرف صحي آمنة بشكل مستدام من أجل بلوغ أهداف أجندة 2063»، وهو الشعار الذي يعكس الأولوية القصوى التي توليها القارة لقطاع الماء. وتسعى الرئاسات والحكومات المشاركة إلى تسليط الضوء على استعجالية التحديات المرتبطة بالولوج إلى هذه المادة الحيوية، والتدبير المستدام للموارد المائية، وانعكاساتها المباشرة على الأمن الغذائي والصحة العمومية والتنمية الشاملة.
وسبق انعقاد هذه القمة التاسعة والثلاثين تنظيم الدورة العادية الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، التي شكلت محطة مهمة في مسار تعزيز الحضور المغربي داخل هياكل المنظمة القارية. وشهدت هذه الدورة التمهيدية حدثاً بارزاً تمثل في انتخاب المغرب عضواً في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، لولاية تمتد سنتين، في اعتراف جديد بالدور الريادي الذي تضطلع به الرباط في حفظ الأمن والاستقرار بالقارة.
ويعكس هذا الانتخاب الثقة المتجددة التي تحظى بها الدبلوماسية المغربية لدى أشقائها الأفارقة، كما يؤكد نجاعة الرؤية الملكية في بناء شراكات إفريقية-إفريقية تقوم على مبدأ رابح-رابح. ويتطلع المراقبون إلى أن تسهم هذه العضوية في تعزيز آليات السلم والوقاية من النزاعات، خاصة في المناطق التي تعرف توترات حدودية أو أمنية، تماشياً مع الأجندة الإفريقية 2063 التي تطمح إلى قارة مندمجة ومزدهرة.

تعليقات