آخر الأخبار

المغرب دون المعدل العالمي لمكافحة الفساد

أفاد التقرير السنوي لمنظمة منظمة الشفافية الدولية حول “مؤشر مدركات الفساد” لسنة 2025 بأن المغرب حصل على 39 نقطة من أصل 100، ليبقى دون المعدل العالمي المحدد في 42 نقطة، وهو معدل تراجع هذا العام لأول مرة منذ أكثر من عشر سنوات. ويعكس ذلك استمرار التحديات المرتبطة بالحكامة ومكافحة الفساد، خاصة أن أكثر من ثلثي الدول المشمولة بالتقرير سجلت أقل من 50 نقطة.

على المستوى المغاربي، جاء المغرب في صدارة الترتيب مناصفة مع تونس التي حصلت بدورها على 39 نقطة، فيما حلت الجزائر بـ34 نقطة، تلتها مصر وموريتانيا بـ30 نقطة لكل منهما، بينما سجلت ليبيا 13 نقطة، لتكون ضمن أضعف الدول أداءً في المنطقة.

عربياً، برز تفاوت واضح في النتائج؛ إذ تصدرت الإمارات بـ69 نقطة، تلتها قطر بـ58 نقطة، ثم السعودية بـ57 نقطة، بينما جاءت دول تعاني من نزاعات وعدم استقرار سياسي في المراتب الأخيرة، من بينها السودان واليمن وسوريا، فيما سجلت الصومال أدنى معدل عالمياً بـ9 نقاط.

إفريقياً، يتموقع المغرب في مرتبة وسطى، متقدماً على متوسط دول إفريقيا جنوب الصحراء (32 نقطة)، لكنه لا يزال بعيداً عن الدول الإفريقية الرائدة مثل السيشل (68 نقطة) والرأس الأخضر (62 نقطة)، إلى جانب بوتسوانا ورواندا (58 نقطة لكل منهما).

وعلى الصعيد العالمي، أبرز التقرير وجود علاقة وثيقة بين قوة المؤسسات الديمقراطية ومستوى النزاهة، حيث تسجل الدول ذات الديمقراطيات الكاملة معدلات أعلى بكثير من الأنظمة غير الديمقراطية. كما أشار إلى أن الفساد لا يقتصر على الدول النامية، إذ شهدت دول كبرى مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا تراجعاً نسبياً، في حين واصلت الدول الإسكندنافية تصدرها للمؤشر، مع احتلال الدنمارك المرتبة الأولى عالمياً بـ89 نقطة.

ودعت المنظمة إلى تعزيز استقلال القضاء، وحماية حرية الصحافة والمجتمع المدني، والحد من تأثير المال في القرار السياسي، محذرة من أن إضعاف آليات الرقابة والتوازن يهدد الاستقرار ويعمق الأزمات.

المقال التالي