مأساة بحرية بالداخلة.. انتشال جثة ربّان وثلاثة في عداد المفقودين قبالة سواحل البويردة (فيديو)

تعيش قرية الصيد «البويردة» جنوب الداخلة ساعات عصيبة إثر حادث انقلاب قارب صيد تقليدي كان على متنه أربعة بحارة في مياه المحيط. الحادث خلّف قتيلاً حتى اللحظة، بينما لا يزال مصير ثلاثة آخرين مجهولاً، في ظل مخاوف متزايدة من ارتفاع عدد الضحايا مع توالي المعطيات الميدانية.
وشهدت المنطقة الصخرية الواقعة بين «سينترا» و«العين البيضة» انقلاب قارب «إليس الأمواج» ذي الترقيم 12/3-11912. الحادث وقع عشية الخميس، أثناء رحلة اعتيادية لصيد سمك «الكوربين» باستخدام الشباك. الأمواج قذفت المركب مساء اليوم نفسه على بعد أميال جنوب القرية، في مؤشر قوي على غرقه بالكامل، قبل أن يُعثر لاحقاً على جثة قائد المركب قرب موقع الحادث.
مصادر مطلعة أكدت أن البحارة الأربعة ينحدر اثنان منهم من نواحي «أيتامر» شمال أكادير، والثالث من منطقة «تمنار» قرب الصويرة، في حين لم تُحدد هوية الرابع بعد. فرق البحث تواصل تمشيط المجال البحري، في وقت لا تزال فيه تفاصيل الحادث غير مكتملة، وسط تضاريس صخرية وعرة يُرجح أنها أسهمت في وقوع الانقلاب.
وفي استنفار عاجل، غادرت سفينة الإنقاذ «الوحدة» ميناء الداخلة متجهة إلى المنطقة المفترضة لاختفاء المركب، معززة بعناصر إضافية من البحرية الملكية، في محاولة لتمشيط المياه بحثاً عن أي أثر للمفقودين. صعوبة الأحوال البحرية تزيد من تعقيد المهمة، فيما تترقب أسر الضحايا أي خبر يطمئن القلوب أو يكشف الحقيقة.
الحادث أعاد فتح النقاش المهني حول سلامة الصيادين. متتبعون للشأن البحري حمّلوا إدارة الصيد البحري مسؤولية منع الإبحار في الظروف الحرجة، مشيرين إلى ضغوط تمارسها نقابات ربابنة القوارب على الإدارة المركزية مع كل انطلاقة موسم شتوي لصيد الأخطبوط، على حساب إجراءات السلامة. الدعوات تتزايد لتشديد الرقابة ومنع تكرار مآسٍ مماثلة في المياه الإقليمية.

تعليقات