آخر الأخبار

شبكة أمازيغية تفضح “تواطؤ الصمت” إزاء اعتداءات الرعاة الرحّل والرعي الجائر بسوس

دقّت الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة “أزطا أمازيغ” ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بـ“الانفلات الخطير” لاعتداءات الرعاة “الرحّل” وأرباب شركات الرعي الجائر على الساكنة والمنظومة البيئية في سوس الكبير، معتبرة أن ما يقع اليوم لم يعد مجرد رعي موسمي، بل “غزو منظّم” يستبيح الأرض والبيوت والحق في العيش الآمن.

وأكدت الشبكة، في بيان استنكاري، أن مناطق سيدي إفني وإيت بعمران وتيزنيت وتافراوت وأشتوكة آيت باها وتارودانت تعيش على وقع اعتداءات متكررة تشمل تدمير المحاصيل، انتهاك حرمة المساكن، والاعتداء الجسدي واللفظي على مواطنين عُزّل، في تحدٍّ صارخ لهيبة القانون وللسلم الاجتماعي.

وحملت الشبكة السلطات العمومية المحلية والإقليمية المسؤولية الكاملة عمّا آلت إليه الأوضاع، بسبب ما اعتبرته “تواطؤ الصمت” وغياب التدخل الحازم لتطبيق القانون المنظّم للترحال الرعوي وحماية الساكنة وأراضيها ،محذرة من الاستنزاف الخطير للفرشة المائية والتخريب الممنهج لشجر الأركان، المصنّف تراثًا إنسانيًا لدى اليونسكو، معتبرة أن ما يجري جريمة بيئية مكتملة الأركان.

وطالبت الشبكة بتدخل فوري وناجع لجبر أضرار الفلاحين المتضررين، ووضع حدّ لسياسة “الأمر الواقع” التي تفرضها جحافل الماشية، مع ترتيب الجزاءات القانونية في حق كل المتورطين، أفرادًا كانوا أو شركات ،معلنة استعدادها لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة للدفاع عن حقوق الساكنة المتضررة، ودعت الدولة إلى احترام التزاماتها الدولية وتفعيل مقتضيات إعلان 2007 بشأن حقوق الشعوب الأصلية الصادر عن الأمم المتحدة، بما يضمن حماية الأرض والموارد، واحترام الموافقة الحرة والمسبقة قبل أي مشاريع تمسّ الحقوق التاريخية والمكتسبة.

هذا ،و أكدت الشبكة على أن استمرار هذا الوضع يهدد السلم الاجتماعي والأمن البيئي بالمنطقة، وأن أي تهاون رسمي لن يُقرأ إلا كتفويض مفتوح لتدمير الإنسان والأرض.

المقال التالي