آخر الأخبار

بركة يكشف تفاصيل تحسن الأحوال الجوية ويعرض معطيات غير مسبوقة حول الملء المائي

أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن الوضعية المناخية التي تشهدها المملكة تعرف منعطفاً إيجابياً نحو الانفراج، مشيراً إلى أن التحسن الملحوظ في الأحوال الجوية سيكون ابتداء من يوم الأحد.

وأوضح الوزير، خلال ندوة صحفية أعقبت انعقاد المجلس الحكومي الأمس، أن التساقطات المطرية ستتواصل بشكل عادي إلى غاية يوم الجمعة، خاصة في منطقة اللوكوس التي يرتقب أن تسجل ما بين 40 و60 مليمتراً، على أن تعرف الأجواء تحسناً تدريجياً يسمح بإجراء تقييم نهائي للوضعية واتخاذ الإجراءات المناسبة.

وفي معرض رده على الانتقادات المرتبطة بضعف الحضور التواصلي، شدد بركة على أن الوزارة حرصت على تقديم معطيات تقنية دقيقة للرأي العام طيلة فترة الأزمة، مبرزاً أن المرحلة كانت «مرحلة خبراء» اقتضت اعتماد خطاب موضوعي بعيداً عن أي توظيف سياسي، بهدف طمأنة المواطنين استناداً إلى مؤشرات علمية وميدانية واضحة.

وكشف الوزير أن الملك محمد السادس أعطى توجيهاته السامية لتعبئة كافة المتدخلين والمؤسسات، من القوات المسلحة الملكية إلى السلطات المحلية والأمنية والوقاية المدنية، فضلاً عن مختلف القطاعات الوزارية، مشدداً على أن الهدف الأسمى ظل متمركزاً حول حماية الأرواح وضمان سلامة المواطنين بجميع المناطق المتضررة.

أما بخصوص المعطيات المائية، فأفاد بركة أن معدل التساقطات المسجلة منذ شتنبر 2025 بلغ حوالي 150 مليمتراً، مسجلاً زيادة نسبتها 35 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي المعتمد منذ عقد التسعينيات، كما تضاعفت الكميات ثلاث مرات مقارنة بالسنة الماضية، في فائض استثنائي وصفه الوزير بتجاوزه المعدلات الطبيعية المعتادة.

وفي الشق المتعلق بالتساقطات الثلجية، أشار المسؤول الحكومي إلى أن المساحة المغطاة بالثلوج بلغت ذروتها نحو 55 ألفاً و495 كيلومتراً مربعاً، قبل أن تتراجع حالياً إلى حوالي 23 ألفاً و186 كيلومتراً مربعاً، مع سماكة تراوحت بين متر ومترين، مما يسهم بشكل كبير في تعزيز الواردات المائية للسدود عبر الأمطار المباشرة وذوبان الثلوج.

وأضاف الوزير أن إجمالي الواردات المائية منذ فاتح شتنبر 2025 بلغ حوالي 12 ملياراً و170 مليون متر مكعب، منها 11 ملياراً و700 مليون متر مكعب سُجلت خلال أقل من شهرين، وهو رقم يفوق مجمل الواردات المسجلة خلال سنتي 2023-2024 و2024-2025 مجتمعتين، والبالغ 9 مليارات و100 مليون متر مكعب في سنة كاملة.

وسجلت الفترة الممتدة من 28 يناير إلى اليوم دخول 6 مليارات و500 مليون متر مكعب إلى السدود، وهو ما يفوق الكميات المسجلة خلال السنة الماضية بأكملها، في مؤشر واضح على الطابع الاستثنائي للوضعية المناخية الحالية وانعكاساتها الإيجابية على المخزون المائي الاستراتيجي للمملكة.

وبلغ مخزون السدود حالياً نحو 69.4 في المائة من طاقتها الإجمالية، مع تخزين حديث يُقدر بحوالي 11.6 مليار متر مكعب، كما تجاوزت ثمانية من أصل عشرة أحواض مائية نسبة ملء 45 في المائة، من بينها حوض اللوكوس بنسبة 93 في المائة، وسبو بـ91 في المائة، وأبي رقراق بـ92 في المائة.

وأكد الوزير أن هذه المؤشرات الإيجابية تضمن توفير الماء الصالح للشرب لمدة لا تقل عن سنتين، مع إمكانية امتدادها إلى ثلاث سنوات في ظل استمرار ذوبان الثلوج، معتبراً أن المرحلة المقبلة ستخصص لتقييم شامل للأضرار واستكمال عمليات التدخل الميداني في المناطق التي شهدت فيضانات قوية خلال الأيام الماضية.

المقال التالي