آخر الأخبار

البرلمان الأوروبي يصنّف المغرب دولة “آمنة” ويجيز إعادة طالبي اللجوء إليها

صادق البرلمان الأوروبي على إصلاحات جوهرية في سياسة اللجوء المشتركة، أبرزها اعتماد قائمة دول تُصنّف على أنها «آمنة». وأدرج المغرب، إلى جانب تونس ومصر والهند وكوسوفو، ضمن هذه اللائحة التي تسمح للدول الأعضاء بإعادة طالبي اللجوء المرفوضين إليها.

وجاء هذا التصويت الحاسم أمس، في إطار المسار التشريعي لتفعيل «ميثاق الهجرة» الأوروبي، الذي يهدف إلى تنظيم تدفقات الهجرة بشكل أكثر صرامة وتعزيز آليات إعادة المهاجرين غير النظاميين. وبموجب القرار الجديد، يمكن للسلطات الأوروبية رفض طلبات اللجوء المقدمة من مواطني الدول المدرجة على القائمة، استناداً إلى افتراض أنهم يستطيعون الحصول على حماية كافية داخل بلدانهم الأصلية.

غير أن هذا التوجه واجه فوراً انتقادات حادة من منظمات حقوقية أوروبية، التي أعربت عن مخاوفها من أن استخدام مفهوم «البلد الآمن» قد يقوض الحق الأساسي في اللجوء، ويؤدي في بعض الحالات إلى إعادة قسرية لأشخاص إلى أوضاع خطرة، بما يتعارض مع التزامات الاتحاد بموجب اتفاقية جنيف للاجئين لعام 1951.

ويتيح الإطار القانوني المعتمد أيضاً خياراً إستراتيجياً آخر، يتمثل في إنشاء «مراكز إعادة» خارج أراضي الاتحاد الأوروبي، وهو ما يحمل تداعيات إقليمية محتملة. ومن المتوقع أن يبدأ التطبيق الكامل لهذه الإصلاحات مع حلول الصيف المقبل، بعد استكمال المصادقة النهائية من قبل جميع حكومات الدول الأعضاء.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه أوروبا أعداداً مرتفعة من طلبات اللجوء، إذ قُدّم ما يقارب مليون طلب خلال العام الماضي، نال الحماية منها أقل من نصف المتقدمين.

المقال التالي