آخر الأخبار

واشنطن تمنح المغرب تفضيلاً جمركياً مقارنة بدول الجوار ضمن سياسة ترامب الحمائية

تَلَقَّت الحكومة إشعاراً رسمياً من الإدارة الأمريكية يُفيد بتحديد الرسوم الجمركية الجديدة على المنتجات المغربية الموجهة للسوق الأمريكية. ويأتي هذا الإخطار في إطار السياسات الحمائية الأوسع التي تبنتها واشنطن منذ ربيع عام 2025، والتي تتضمن فرض رسوم متبادلة على عدة شركاء تجاريين.

ووفقاً للمعلومات التي نشرها موقع «أفريكا إنتليجنس»، حُدِّدت الرسوم المفروضة على البضائع المغربية بنسبة 10% فقط. وتبرز هذه النسبة كإجراء تفضيلي واضح مقارنة بالدول المجاورة، حيث تبلغ الرسوم على الصادرات التونسية 28%، وعلى الجزائر 30%. ويُفسر مراقبون هذا التمييز الإيجابي كإشارة أمريكية لرغبتها في الحفاظ على متانة العلاقات الاقتصادية الثنائية وتطويرها.

وترتكز العلاقات التجارية بين البلدين على اتفاقية التبادل الحر التي دخلت حيّز التنفيذ قبل عقدين من الزمن. وناقش رئيس لجنة الطرق والوسائل في مجلس النواب الأمريكي، جيسون سميث، خلال زيارته إلى الرباط في يناير الماضي، مع رئيس الحكومة ووزير الشؤون الخارجية، آفاق تحديث بنود هذه الاتفاقية.

وفي سياق متصل، يتابع المصدرون الآسيويون، ولا سيما الصينيون الذين يُعدون الأكثر تأثراً بتشديد السياسة التجارية الأمريكية، هذه التطورات عن كثب. وتسعى شركاتهم بشكل نشط للبحث عن منافذ ومسالك بديلة لتجنب العوائق الجمركية المرتفعة.

يفتح هذا المناخ التجاري المتشدد الباب أمام فرص محتملة للمغرب لتعزيز موقعه كقاعدة إنتاج وتصدير بديلة للصناعيين الآسيويين. وقد تتحول التحديات الجمركية الحالية إلى رافعة استراتيجية تجذب الاستثمارات وتُعزز صادرات البلاد، مستفيدة من الوضع التفضيلي النسبي الذي حصلت عليه في ظل السياسات الأمريكية الراهنة.

المقال التالي