آخر الأخبار

تفكيك عصابة إجرامية خطيرة روعت تجار سوس ماسة

أسفرت عملية أمنية منسقة بين المصلحة الولائية للشرطة القضائية بأكادير ومصالح مراقبة التراب الوطني عن تفكيك عصابة إجرامية وُصفت بالخطيرة، بعدما بثّت الرعب لأسابيع في صفوف التجار بعدد من مدن جهة سوس ماسة، نتيجة سلسلة سرقات محكمة استهدفت محلات تجارية ووكالات لتحويل الأموال، وخلفت خسائر مادية جسيمة وحالة استنفار غير مسبوقة.

وأفادت المعطيات المتوفرة بأن أفراد العصابة كانوا ينفذون عملياتهم بدقة وجرأة، معتمدين أسلوب “الكسر والولوج ليلاً” خلال الفترة الممتدة بين الثالثة والخامسة صباحًا، حيث جرى استهداف محلات مختارة بعناية بكل من إنزكان وتارودانت وأكادير وأيت ملول، قبل أن يتوسع نشاطهم لاحقًا ليشمل أقاليم اشتوكة أيت باها وسيدي إفني، ما عزز فرضية وجود تنظيم إجرامي محترف يشتغل وفق مخطط مدروس.

واستغل المشتبه فيهم الساعات المتأخرة من الليل، مستعملين أدوات خاصة لخلع الأقفال الحديدية في ظرف وجيز ودون ترك آثار واضحة، قبل الفرار بسرعة، مخلفين وراءهم محلات متضررة وأصحابها في حالة صدمة، خصوصًا بعد سرقة مبالغ مالية مهمة وسلع ذات قيمة عالية، لاسيما من وكالات تحويل الأموال.

وأمام تكرار هذه العمليات بنفس الأسلوب الإجرامي، رفعت المصالح الأمنية من درجة اليقظة، وفتحت أبحاثًا دقيقة استعانت فيها بوسائل تقنية متطورة، مكنت من تشخيص هوية المشتبه فيهم وتتبع تحركاتهم بين عدد من المدن.

وفي تدخل أمني محكم، جرى نهاية الأسبوع المنصرم توقيف ثلاثة أشخاص، من بينهم اثنان من ذوي السوابق القضائية، بكل من الصويرة وأيت ملول.

وخلال عمليات التفتيش، تم حجز مفاتيح مزورة وأدوات تستعمل في كسر الأقفال، إضافة إلى مبلغ مالي يناهز 143 ألف درهم يُشتبه كونه من عائدات السرقات، إلى جانب سيارة يُرجح استعمالها في تنفيذ هذه الأفعال الإجرامية.

وتم إخضاع الموقوفين لتدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق البحث والكشف عن امتدادات محتملة للعصابة، فيما عبّر عدد من التجار عن ارتياحهم الكبير لهذا التدخل الأمني، بعد أسابيع من القلق والخوف على ممتلكاتهم.

المقال التالي