ترانسبرانسي تحذر: المغرب يغرق في وحل الفساد ويرزح في المرتبة 91 عالمياً

كشف التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية عن استمرار المغرب في مواجهة تحديات جسيمة في مجال مكافحة الفساد، حيث حصل على 39 نقطة فقط من أصل 100، ليحتل المرتبة 91 بين 182 دولة شملها التصنيف العالمي.
وصرحت جمعية «ترانسبرانسي المغرب» اليوم الثلاثاء، التي تتابع هذا المؤشر منذ أكثر من عقدين، بأن النتيجة تعكس استمرار البلاد في «الغرق في وحل الفساد». وأوضحت الجمعية أن المغرب لم يُحرز أي تقدم ملموس منذ عام 2012، حيث ظل يراوح بين المرتبة 73 و99 على المؤشر العالمي.
ويُبرز التقرير أن التحسن المؤقت الذي شهده المغرب يوم الاثنين عام 2018، عندما تقدم إلى المرتبة 73 بحصوله على 43 نقطة، قد تبدد تماماً. وسجَّلت السنوات السبع التالية تراجعاً مقداره 4 نقاط و18 مرتبة، في مؤشر واضح على اتجاه التدهور المستمر.
وربطت الجمعية هذه النتائج بسلسلة من التراجعات التشريعية، مشيرة إلى سحب مشروعي قانون تجريم الإثراء غير المشروع وقانون احتلال الملك العام، ثم إقرار القانون 03.23 المتعلق بالمسطرة الجنائية. وأكدت أن هذا القانون يقيد، عبر مواده 3 و7، قدرة المجتمع المدني على رفع شكايات الفساد المتعلقة بالمال العام.
كما أشارت إلى أن هذا المسار يتزامن مع تجميد إصدار حزمة القوانين الأساسية لمكافحة الفساد التي نص عليها دستور 2011، والتي تشمل قوانين تنظيم تضارب المصالح، والحق في الحصول على المعلومات، والتصريح بالممتلكات، وحماية المبلغين.
ولم ينحصر التدهور في مؤشر الفساد فحسب، حيث احتل المغرب المرتبة 120 عالمياً في تصنيف حرية الصحافة الصادر عن منظمة «مراسلون بلا حدود». وجاء هذا الترتيب بعد إقرار القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، الذي انتُقد لكونه «مجحفاً».
تُرسم هذه المعطيات مجتمعة صورة لواقع يشهد «فساداً منهجياً» يهدد الأسس الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، ويُضعف ثقة المواطنين في المؤسسات، ويعيق مسارات التنمية والاستقرار.

تعليقات