وفاة طالب تشعل احتجاجات وأعمال عنف بجامعة الشيخ أنتا ديوب في السنغال

شهدت جامعة الشيخ أنتا ديوب بالعاصمة السنغالية دكار حالة من التوتر الشديد، عقب الإعلان عن وفاة طالب الطب عبد الله با، المسجل في السنة الثانية بكلية الطب، في ظروف وُصفت بالغامضة، ما فجّر موجة احتجاجات في صفوف الطلبة تحولت إلى أعمال عنف داخل الحرم الجامعي.
وأعلنت الحكومة السنغالية، يوم أمس الاثنين، وفاة الطالب المذكور، مقدمة تعازيها لأسرة الفقيد ولكافة مكونات المجتمع الجامعي، وداعية في الوقت ذاته إلى الهدوء وضبط النفس في ظل أزمة جامعية متصاعدة.
وبحسب المعطيات الرسمية، فإن الحادثة أثارت استياءً واسعاً في أوساط الطلبة، الذين خرجوا في احتجاجات داخل الجامعة، مطالبين بكشف الحقيقة الكاملة حول ملابسات وفاة زميلهم، ومنددين بما اعتبروه غموضاً في المعطيات المتداولة بشأن الواقعة. ووفق مصادر متطابقة، فقد تخللت هذه الاحتجاجات أعمال عنف وتخريب، ما دفع السلطات المعنية إلى اتخاذ إجراءات أمنية عاجلة.
وفي هذا السياق، أعلنت إدارة مركز الخدمات الجامعية بدكار، اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، عن الإغلاق الاستثنائي للحرم الجامعي الاجتماعي ابتداءً من منتصف النهار، إلى أجل غير مسمى، مبررة القرار بدواعٍ أمنية، وتنفيذاً لتعليمات صادرة عقب الأحداث التي شهدها الحرم الجامعي. كما دعت الطلبة إلى عدم ترك أي أمتعة داخل الغرف، في إطار التدابير الاحترازية المعتمدة.
وبالتوازي مع ذلك، أكدت الحكومة عزمها فتح تحقيق شامل لتحديد ظروف وملابسات وفاة الطالب عبد الله با، في احترام تام لمبادئ دولة القانون، مع التشديد على أن المسؤوليات المحتملة سيتم تحديدها وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل. كما جددت التزامها بتعزيز الأمن داخل الحرم الجامعي وضمان سلامة الطلبة، معلنة عن إجراءات فورية في هذا الاتجاه.
ومن جهة أخرى، تم الإعلان عن إحداث آلية للدعم والمواكبة النفسية لفائدة الطلبة، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة والحد من حالة الاحتقان السائدة داخل الوسط الجامعي.
ومن المرتقب أن تعقد الحكومة السنغالية ندوة صحفية، اليوم الثلاثاء بمقر رئاسة الحكومة، بحضور عدد من الوزراء المعنيين، من أجل إطلاع الرأي العام على مستجدات القضية وتطورات الوضع داخل الجامعة، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه التحقيقات، في ظل مطالب طلابية متزايدة بكشف الحقيقة وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.

تعليقات