آخر الأخبار

نقباء المغرب يهددون بالاستقالة الجماعية بعد إصرار وهبي على مشروع القانون المثير للجدل

كشفت مصادر مطلعة لـ«مغرب تايمز» عن تصاعد حاد للتوترات بين جمعية هيآت المحامين بالمغرب ووزارة العدل، في خضم جدل محتدم حول مشروع قانون تنظيم المهنة رقم 66.23. ويواجه المشروع رفضاً قوياً من النقباء الذين يهددون بتقديم استقالات جماعية احتجاجاً على ما يعتبرونه «تصلباً» في الموقف الرسمي ورفضاً للانسحاب من النص المطروح.

ووفق المعلومات التي تم الحصول عليها، يدرس عدد من نقباء المحامين خطوات احتجاجية متصاعدة، قد تتخذ شكل استقالات جماعية تبدأ بهيآت المدن الصغيرة، بينما تحتفظ الهيآت الكبرى بمهامها مؤقتاً لإبقاء قنوات التفاوض مفتوحة. وجاءت هذه التهديدات بعد فشل جولات التفاوض المتعددة مع وزير العدل عبد اللطيف وهبي، الذي أبدى استعداده لمناقشة تعديلات على المشروع داخل البرلمان فقط، وليس لسحبه أو إعادة صياغته جذرياً كما تطالب الجمعية.

ولم تخلِ المسارات التفاوضية من حوارات حادة، حيث شهدت اجتماعات سابقة مشاركة وزير العدل السابق مصطفى الرميد ومحامين مخضرمين في محاولة لإيجاد مخرج يرضي الأطراف. وأظهرت تلك اللقاءات عمق الهوة بين الرؤيتين، إذ يصر النقباء على أن بنود القانون الجديد تمس جوهر استقلالية المهنة، فيما تؤكد الوزارة أن التعديلات تستهدف «التحديث» و«التنظيم».

وتحاول أطراف برلمانية، من الأغلبية والمعارضة، لعب دور الوسيط لاحتواء الأزمة التي بدأت تظهر تداعياتها العملية على سير المحاكم منذ 31 يناير. وشملت هذه الجهود اتصالات مكثفة ولقاءات بين رئيس مجموعة العدالة والتنمية البرلمانية عبد الله بووانو ورئيس جمعية هيآت المحامين الحسين الزياني، سعياً لتقريب وجهات النظر.

ويظل مصير المشروع القانوني معلقاً بين مطرقة الإصرار الحكومي وسندان الرفض النقابي، في وقت تبحث الأطراف عن صيغة توافقية قد تمنع انزلاق المهنة القضائية إلى مزيد من المواجهة والاحتقان، الذي قد يصل إلى تقديم استقالات تهدد استقرار العمل في المحاكم على نطاق واسع.

المقال التالي